قصة العصا الخادعة
تكملة القصة العصا الخادعة
كان صمت الشيخ غريبا لم يتحرك لم يعترض لم يتكلم.
أما القاضي فقد ثبت نظره على العصا وبدأ يتحسس موضع المقبض بعناية.
كانت العصا أثقل من المعتاد ثقيلة لدرجة تثير الريبة
مد يده نحو المقبض وبدأ يديره ببطء شيئا فشيئا انفتح المقبض!
نظر القاضي إلى الداخل ووجد شيئا غير متوقع.
ثقب صغير مسدود بقطعة قماش بالية وكأنه فعل بعناية حتى لا يكتشف.
جذب القماش بأصابعه ثم أمال العصا قليلا
تنن تنن تنن
تدحرجت قطع ذهبية واحدة تلو الأخرى أمام أعين الجميع!
تساقطت على الأرض وسط صمت عميق حتى الهواء نفسه بدا وكأنه توقف عن الحركة.
نظر القاضي إلى الرجل الأول وقال
عدها.
انحنى الرجل يلتقط الذهب وأخذ يعد
واحدة اثنتان ثلاث عشر!
بالتمام والكمال.
التفت القاضي إلى الشيخ وحدق فيه طويلا ثم قال
كنت ذكيا... لكنك لست أذكى ممن عرف كيف يقرأ نظراتك.
لم ينبس الشيخ ببنت شفة.
أردف القاضي
أقسمت وأنت تعلم أن الذهب بين يدي الرجل لكنه لا يعلم.
ظننت أنك بهذه الخدعة قد ضمنت نجاتك.
لكن القسم لا ينجي من الخيانة... بل يكشفها.
ثم نظر إلى الحراس قائلا
خذوه وضعوه في السجن حتى نقرر في أمره. فخيانته للأمانة لا تغتفر.
أخرج الشيخ مكبلا والعصا لا تزال بيد القاضي كدليل حي على المكر.
أما الرجل الأول فقد غادر المحكمة مذهولا تتبعه نظرات الحاضرين والذهول باد على وجوههم.
وقبل أن يغادر سمع أحد الحاضرين يتمتم
قد تخدع الجميع لحظة لكن لا يمكنك أن تخدع الحق إلى الأبد.