رواية لعبة القدر بقلم حبيبة الشاهد تكملة القصة
تكملة القصة
كريم مرر يده بلطف بين خصلات شعر مليكة الغجري المتوسط نظراته كانت تختلط بين الحنان والغضب الخفي ولكنه كان يحاول يضبط أعصابه.
أنا مش عايز أشوف دموعك تاني مهما حصل.. أنتي مش لوحدك أنا هنا.
مليكة لم تستطع الرد فقط غمضت عينيها وهي تشعر بنبض قلبها يهدأ بعض الشيء في .
مرت أيام وحياة مليكة تغيرت بطريقة لم تتخيلها لم تعد تشعر بالعزلة أو الوحدة كما كانت في المستشفى لكن الضغوط العائلية لم تهدأ.
مشهد في الشقة
زينب كانت لا تزال تطوق حياة مليكة وتعكر صفوها كانت تلمح دائما إلى إخفاقات مليكة وتشعر أنها عائق أمام زوجها كريم.
في يوم دخلت زينب إلى المطبخ حيث كانت مليكة تحاول تحضير الطعام وقفت أمامها بابتسامة مكرهة
يا مليكة أنت لازم تفهمي مش كل حاجة بتحصلي هتتنسي بسهولة والبيت ده مش مكان للجاهلات.
مليكة رفعت رأسها بثبات للمرة الأولى تنهدت بعمق وقالت بصوت حازم
أنا مش هنا عشان أثبت لأي حد حاجة أنا هنا عشان أعيش حياتي وأحمي نفسي وابني وأي حد مش عايباه مش هيأثر عليا.
زينب زعقت بغضب ولكن قبل أن ترد دخل كريم من الباب وهو ينظر بحزم.
كفاية مش هسمح لأي حد يجرح مراتي قدامي تاني.
تطور في العلاقة بين مليكة وكريم
كريم صار يساند مليكة أكثر وأصبح يتصرف وكأنه درع يحميها من كل الشرور.
كان يعاملها بلطف ويرسل لها رسائل حب صغيرة خلال النهار حتى لو كانت مشغولة.
مليكة بدأت تشعر أنها يمكن تثق به وأنه ليس فقط زوجا بل صديق وحامي.
قرار مليكة الكبير
بعد أسابيع من التعافي قررت مليكة أن تواجه ماضيها وأن لا تبقى ضحية أخيها أو تدخلات عائلتها السلبية.
بدأت بمحادثات قانونية مع محامي تنوي رفع قضية ضد أخيها حمزة بسبب أفعاله التي دمرت حفل زفافها وحياتها.
كما قررت أن تبدأ مشروع صغير تعلمت الطبخ من شغفها وأخذت دورات وبدأت بتحضير أطعمة منزلية تبيعها عبر الإنترنت.
كان كريم داعمها الأكبر في كل خطوة.
مواجهة مع حمزة
في المحكمة حضر حمزة متعجرف متوقع أن القضية ستسقط لكنه تفاجأ بقوة موقف مليكة وإصرارها.
القاضي أصدر حكما بمعاقبة حمزة على أفعاله وأمره بدفع تعويضات لمليكة.
هذا الحكم شكل نقطة تحول في حياة مليكة حيث بدأت تشعر بقوتها وبأنها قادرة على وضع حدود واضحة للجميع.
النهاية
بعد سنة من الأحداث كانت مليكة تقف أمام مطبخها الصغير الذي صار مشروعها الصغير ينضح بالحب والعمل الجاد.
كان كريم يقف إلى جانبها يبتسم بفخر.
ابنها يلعب بالقرب منهم وسعادة حقيقية تغمر قلوبهم.
زينب وحمتها ابتعدتا عن حياتهم بعد أن خسرتا أرضية للسيطرة.
مليكة عرفت أن الحياة ليست مجرد دراما وألم بل فرص جديدة وإمكانيات لا نهاية لها.
وبذلك انتهت رحلة مليكة من الضحية إلى المرأة القوية التي صنعت مصيرها بيدها وسط تحديات وصراعات لكن بثقة وأمل.