بنت عندها 7سنين حكايات زيزي

لمحة نيوز

السلم.
سارة جريت خلفها.
أما فارس...
فلم يتحرك.
كان واقفًا أمام المرأة.
وسألها بصوت خافت
إنتِ ليه رجعتي دلوقتي؟
المرأة اقتربت منه.
وقالت
لأن أم مريم ما ماتتش.
فارس اتجمد.
إيه؟
هي اختفت.
فين؟
المرأة أشارت إلى الممر المظلم.
في المكان اللي بدأت منه الحكاية.
ثم قالت
ولو عايز تنقذها...
وأعطته مفتاحًا ثانيًا.
لازم تفتح الخزانة رقم 17 قبل ما يوصلوا لها.
فارس بص للمفتاح.
وكان محفورًا عليه اسم واحد فقط
حسن.
اسم والد مريم.
وفي نفس اللحظة...
وصلت صرخة من أعلى المستشفى.
صوت مريم.
مامااااا!صرخة مريم هزّت المستشفى كله.
فارس وكريم والمرأة اندفعوا ناحية السلم.
لكن أول ما وصلوا للدور العلوي، لقوا مريم واقفة قدام باب الحضّانة، ووشها أبيض من الخوف.
سارة كانت جوه الغرفة.
وكريم سأل بسرعة
إيه اللي حصل؟!
مريم أشارت للداخل.
حد دخل عند إخواتي...
كريم دخل بسرعة.
السريرين كانوا في مكانهم.
آدم كان نايم، وياسين بدأ يستقر.
لكن على الكرسي بجوارهم...
كان فيه شيء لم يكن موجودًا قبل دقائق.
علبة صغيرة من الخشب.
سارة قالت
أنا لقيتها على الكرسي.
كريم فتحها بحذر.
جواها كان فيه شريط تسجيل قديم، وورقة مطوية.
فتح الورقة.
وكان مكتوبًا
إلى من يجد مريم قبل أن تجدها عائلتها.
كريم رفع عينه.
عائلتها؟
فارس أخذ الورقة منه.
قرأ السطر التالي
لا تثقوا في اسم الدمنهوري.
فارس شد الورقة من إيده.
هاتها.
كريم منعه.
إنت مش هتلمس أي حاجة.
مريم كانت واقفة عند الباب.
سألت
ليه مكتوب اسمكم؟
فارس لم يرد.
وفجأة...
اشتغل جهاز التسجيل لوحده.
خرج منه صوت امرأة.
صوت أم مريم.
لو بتسمعوا التسجيل ده، يبقى مريم وصلت للمستشفى.
مريم قربت من الجهاز.
ماما...
الصوت تابع
أنا عارفة إن مريم هتكون خايفة.
ثم جاء صوت بكاء خافت في الخلفية.
لكن لازم تعرف الحقيقة.
فارس بدأ يهز رأسه.
لا...
التسجيل استمر
فارس مش هو الشخص اللي لازم تخافوا منه.
كريم بص له.
كملي.
صوت الأم قال
الشخص اللي لازم تخافوا منه هو...
وفجأة توقف التسجيل.
سارة ضربت الجهاز بخفة.
الشريط وقف.
كريم قلبه.
مكسور؟
سارة قالت
لا.
فارس أخذ الجهاز.
ثم لاحظ شيئًا.
حد قطع الجزء ده.
كريم سأله
مين؟
فارس قال
الشخص اللي حط التسجيل.
مريم اقتربت.
بس ماما كانت هتقول اسم مين.
قبل ما يردوا...
جاء صوت من نهاية الممر.
خطوات بطيئة.
الجميع التفت.
كان نفس الرجل صاحب الجاكت الأسود.
لكن هذه المرة لم يكن وحده.
كان واقفًا خلفه ثلاثة رجال.
كريم رفع سلاحه.
قف مكانك!
الرجل ابتسم.
إحنا مش جايين نأذي حد.
كريم قال
ارجعوا.
الرجل نظر إلى مريم.
إحنا جايين ناخد حاجة تخص عائلتها.
فارس تقدم.
مش هتاخدوا أي حاجة.
الرجل ابتسم.
أنت بالذات ما ينفعش تتكلم.
كريم سأله
إنت مين؟
الرجل رد
اسأل فارس.
كريم نظر لفارس.
لكن فارس كان ينظر للرجل بصدمة.
ثم قال
أنت المفروض تكون في السجن.
الرجل ضحك.
وأنت المفروض تكون ميت.
الصمت ضرب المكان.
مريم بصت لفارس.
يعني إيه؟
الرجل قال
اسألي فارس عن اللي حصل ليلة الحريق.
فارس صرخ
اسكت!
الرجل تابع
اسأليه مين كان جوه البيت.
مريم بدأت تبكي.
ماما كانت جوه؟
فارس لم يرد.
الرجل قال
كانت هي ومريم...
ثم سكت.
مريم اتجمدت.
أنا؟
الرجل ابتسم.
إنتِ كنتِ لسه رضيعة.
فارس قال
ما تصدقيهوش.
الرجل
أخرج صورة أخرى.
ووضعها على الأرض.
كريم انحنى وأخذها.
الصورة كانت لبيت محترق.
وفي مقدمة الصورة...
كان فارس واقفًا.
وبجانبه أم مريم.
وفي الخلفية...
رجل يحمل طفلة رضيعة.
مريم قربت من الصورة.
دي أنا.
فارس أغلق عينيه.
كريم قال
مين الراجل اللي شايلها؟
الرجل الأسود رد
أبوها.
مريم رفعت رأسها.
أبويا كان عايش؟
فارس أخيرًا قال
أيوه.
مريم بدأت تبكي.
طب فين هو؟
الرجل ابتسم.
هو قدامك.
مريم نظرت إلى فارس.
لكن فارس هز رأسه بسرعة.
لا.
الرجل قال
قولي لها الحقيقة يا فارس.
ثم أضاف
قول لها إنك مش صديق أبوها...
وسكت لحظة.
إنت أبوها.
مريم لم تتحرك.
حتى صوت الأجهزة بدا وكأنه اختفى.
بصت لفارس...
ثم للصورة...
ثم قالت بصوت مكسور
بابا؟
فارس كان على وشك أن يجيب...
لكن في نفس اللحظة انفتح باب الطوارئ بعنف.
دخلت امرأة مرهقة، شعرها مبعثر
وملابسها متسخة.
كانت تتنفس بصعوبة.
ووقعت عيناها على مريم.
مريم شهقت.
ماما؟!
المرأة رفعت يدها.
مريم...
ثم قالت
ما تصدقيش فارس...
وسقطت على الأرض نكمل من هنا، ونخلّي الخيط الجديد يفتح أسرار أكتر من غير ما نوصل للنهاية
مريم وقفت قدام الطفل الثالث وهي مش قادرة تستوعب.
آدم؟
مدت إيدها الصغيرة ناحية البطانية، لكن سارة أمسكتها برفق.
استني يا مريم.
الطفل كان بيبكي بصوت ضعيف، لكن ملامحه لم تكن واضحة بسبب البطانية.
سارة فحصته بسرعة.
الطفل حالته مستقرة.
كريم أخذ الورقة الموجودة على صدره وقرأها مرة ثانية.
لو عايزين آدم يرجع... هاتوا مريم.
ثم نظر إلى سلمى.
إنتِ فاهمة حاجة؟
سلمى كانت شاحبة.
أيوه.
إيه؟
قالت بصوت متقطع
هما ماكانوش عايزين مريم عشان الميراث.
فارس اقترب.
سلمى...
صرخت فيه
اسكت!
ثم نظرت إلى كريم.
مريم كانت المفتاح.
كريم قطب حاجبيه.
مفتاح لإيه؟
سلمى أغمضت عينيها.
للخزنة.
فارس قال
الخزنة اللي حسن خبّى فيها المستندات.
كريم فهم فجأة.
الخزانة رقم 17.
سلمى هزت رأسها.
حسن ما حطش المستندات في خزانة.
كريم سأل
أمال حط إيه؟
سلمى قالت
حط حاجة أهم.
مريم كانت تسمع من بعيد.
إيه؟
سلمى نظرت لها بحزن.
الحقيقة.
سكت الجميع.
ثم قالت
حسن كان عارف إنهم هيدوروا عليه. قبل ما يموت، سلمني مفتاح صغير وقال لي لو حصل لي حاجة، خلي مريم تكبر بعيد عنهم.
فارس قال
وده اللي عملناه.
سلمى نظرت له.
لحد ما عرفوا إنها عايشة.
مريم سألت
مين عرف؟
سلمى لم ترد.
لكن فجأة...
جاء صوت تصفيق بطيء من آخر الممر.
تصفيقة.
ثم ثانية.
ثم ثالثة.
الجميع التفت.
كان الرجل صاحب الجاكت الأسود واقفًا هناك.
لكن هذه المرة كان وحده.
ابتسم وقال
كفاية كلام.
كريم رفع سلاحه.
ارفع إيدك.
الرجل رفع إيديه.
أنا مش جاي أقاتلك.
أمال جاي ليه؟
جاي أقولكم إن الوقت خلص.
كريم قال
آدم فين؟
الرجل ابتسم.
في مكان آمن.
مريم صرخت
رجعه!
الرجل نظر إليها.
ممكن.
إزاي؟
تجي معايا.
فارس وقف أمامها.
مش هتروح في حتة.
الرجل قال
إنت آخر واحد له حق يمنعها.
فارس شد فكه.
ابعد.
الرجل قال
قول لها الحقيقة يا فارس.
كريم سأله
حقيقة إيه؟
الرجل ابتسم.
إن فارس كان موجود ليلة اختفاء أخت مريم.
مريم التفتت إليه.
أختي؟
فارس قال
مريم، ما تسمعيش.
لكن الرجل تابع
أختك ما ماتتش.
مريم شهقت.
هي فين؟
الرجل أخرج هاتفه.
عرض صورة.
كانت طفلة في عمر حوالي سبع سنوات.
تشبه مريم بشكل مخيف.
نفس العينين.
نفس شكل الوجه.
لكن الطفلة كانت واقفة أمام مكان مجهول.
مريم قربت من الهاتف.
دي...
سلمى بدأت تبكي.
أيوه.
مريم سألت
دي أختي؟
سلمى هزت رأسها.
أيوه.
مريم بصت لفارس.
إنت قلتلي إني ماعنديش إخوات غير ياسين وآدم.
فارس لم يرد.
مريم بدأت تتراجع.
إنت كدبت عليا.
فارس قال
كنت بحاول أحميكي.
من أختي؟
من اللي حصل لها.
الرجل ضحك.
هو مش خايف عليها.
ثم قال
هو خايف منها.
فارس صرخ
اسكت!
الرجل أرسل الصورة إلى هاتف كريم.
ثم قال
لو عايزين آدم يرجع، افتحوا الخزانة رقم 17.
كريم سأله
فين المفتاح؟
الرجل نظر إلى فارس.
معاه.
كريم التفت لفارس.
المفتاح.
فارس أخرج المفتاح ببطء.
لكن قبل أن يسلمه...
مريم لاحظت شيئًا محفورًا على ظهره.
اسم.
ليان.
مريم قالت
ليان...
سلمى شهقت.
فارس أغمض عينيه.
مريم سألت
دي اسم أختي؟
سلمى لم تستطع الرد.
وفجأة رن هاتف الرجل.
رد.
استمع لثوانٍ.
ثم تغيرت ملامحه.
إيه؟
صمت.
ثم قال
مستحيل.
أغلق الهاتف ونظر إلى مريم.
إنتِ لازم تيجي معايا فورًا.
كريم رفع سلاحه.
مش هتتحرك من هنا.
الرجل قال
مش فاهم.
ثم نظر إلى فارس.
الخطة اتغيرت.
فارس سأله
إيه اللي حصل؟
الرجل قال
ليان هربت.
مريم شهقت.
هربت منين؟
الرجل رد
من المكان اللي كان المفروض ما تعرفش طريقه.
ثم نظر إلى الساعة.
ولو وصلت قبلكم...
سكت.
كريم قال
هتعمل إيه؟
الرجل ابتسم ابتسامة غامضة.
هتقول لمريم الحقيقة بنفسها.
ثم أضاف
وحينها... مش هتقدروا تحموا حد.
وفي نفس اللحظة، جاء صوت بكاء من الغرفة.
سارة التفتت بسرعة.
الطفل الثالث لم يعد يبكي.
لكن سرير آدم...
كان فارغًا مريم صرخت
مامااا!
وجريت ناحيتها، لكن سارة سبقتها ونزلت على ركبتيها.
هاتوا نقالة بسرعة!
الممرضة جابت النقالة، وسارة بدأت تفحصها.
مريم كانت ماسكة إيد أمها ومش راضية تسيبها.
ماما... ماما افتحي عينك.
المرأة فتحت عينيها بصعوبة.
أول ما شافت مريم، ضغطت على إيدها.
إنتِ... وصلتي.
مريم بدأت تبكي.
أنا جبت ياسين وآدم... زي ما قولتي.
الأم ابتسمت رغم تعبها.
كنت عارفة... إنك هتقدري.
فارس وقف بعيد.
كان وجهه شاحبًا.
اقترب خطوة.
سلمى...
الأم فتحت عينيها فجأة.
إبعد عنها.
فارس توقف.
كريم قال
إنتِ اسمك سلمى؟
هزت رأسها.
أيوه.
إحنا محتاجين نفهم اللي حصل.
سلمى قالت بصعوبة
مش هنا.
كريم نظر حوله.
ليه؟
سلمى بصت للرجال الواقفين عند آخر الممر.
لأنهم مش لوحدهم.
كريم رفع سلاحه.
لكن قبل أن يتحرك...
انطفأت الأنوار مرة ثانية.
صرخة واحدة خرجت من إحدى الممرضات.
ثم دوّى صوت ارتطام قوي.
اشتغل مولد الطوارئ بعد ثوانٍ.
لكن الرجال الثلاثة...
اختفوا.
وكأن الأرض ابتلعتهم.
كريم صاح
اقفلوا كل المخارج!
رجاله اندفعوا.
أما مريم فكانت لا تزال بجانب أمها.
ماما... إنتِ كنتي فين؟
سلمى فتحت عينيها.
في المكان اللي كان أبوكي مخبيه.
مريم سكتت.
ثم نظرت ناحية فارس.
هو بابا؟
سلمى لم تجب.
فارس قال
مريم...
سلمى قاطعته
ما تقولهاش حاجة.
كريم قال
لازم نعرف الحقيقة.
سلمى تنفست بصعوبة.
فارس مش أبوها.
مريم بصت لفارس.
ثم أمها.
بس هو قال...
سلمى قالت
فارس كان أقرب شخص لأبوكي.
ثم سكتت.
وكان الوحيد اللي وعده إنه يحميكي.
فارس قال
وأنا نفذت وعدي.
سلمى نظرت إليه بغضب.
نفذت وعدك؟
ثم حاولت تقوم، لكن سارة منعتها.
إنتِ لازم ترتاحي.
سلمى قالت
هو اللي أخد مريم مني.
فارس رد بسرعة
كنت بحميها!
أخدتها مني من غير ما أعرف!
لو كنتِ عرفتي، كانوا هيقتلوك!
مريم كانت بتبص بينهم.
كريم تدخل
كفاية.
ثم التفت لسلمى.
مين أبو مريم؟
سلمى سكتت طويلًا.
وبعدين قالت
اسمه حسن.
مريم همست
حسن؟
سلمى هزت رأسها.
حسن الدمنهوري.
مريم بصت لفارس.
يعني من عيلته؟
فارس قال
أيوه.
كريم سأل
فين حسن دلوقتي؟
سلمى قالت
مات.
مريم بدأت تبكي.
يعني الراجل اللي في الصورة...
سلمى قالت
أبوكي.
كريم سأل
وإيه سر الشركة؟
سلمى أغمضت عينيها.
حسن اكتشف إن عيلته كانت بتسرق من الشركة.
كريم قال
ومين كان ورا الموضوع؟
سلمى بصت لفارس.
فارس قال
أخو حسن.
مريم سألت
عمي؟
سلمى هزت رأسها.
أيوه.
ثم أضافت
والراجل اللي دخل المستشفى...
توقفت.
هو عمك.
مريم شهقت.
لكن سارة فجأة قالت
استنوا.
الجميع بص لها.
كانت واقفة بجوار التوأم.
إحنا عندنا مشكلة أكبر.
كريم قال
إيه؟
سارة أشارت إلى سرير آدم.
لما دخلت الحضّانة قبل شوية، كنت متأكدة إن آدم لابس السوار الأبيض.
أيوه.
السوار اختفى.
كريم قرب بسرعة.
السوار الطبي لم يكن موجودًا.
وبدلًا منه...
كان هناك سوار آخر.
مكتوب عليه اسم طفل مختلف.
يوسف حسن الدمنهوري.
مريم حدقت في الاسم.
ثم قالت
ده مش اسم أخويا.
سلمى حاولت تقوم من النقالة.
لا...
سارة أمسكتها.
إنتِ لازم تهدي.
لكن سلمى كانت بتبص للسرير برعب.
ده مش آدم.
مريم صرخت
إيه؟!
سلمى قالت
الطفل اللي في السرير...
وسكتت.
مش ابني.
مريم بصت ناحية التوأم.
ثم ناحية أمها.
يعني... مين ده؟
وفي اللحظة دي...
جاء صوت بكاء طفل من الغرفة المجاورة.
صوت يشبه بكاء آدم تمامًا.
مريم ركضت ناحية الصوت.
وسارة وراءها.
فتحوا الباب...
فوجدوا طفلًا ثالثًا ملفوفًا بالبطانية البيضاء.
وعلى صدره ورقة صغيرة.
مكتوب عليها
لو عايزين آدم يرجع... هاتوا مريم مريم شهقت أول ما شافت السرير الفاضي.
آدم؟!
جريت ناحية الحضّانة، لكن سارة أمسكتها قبل ما تدخل.
مريم، استني!
السرير كان فعلًا خاليًا.
والبطانية التي كان آدم ملفوفًا بها ملقاة على الأرض.
كريم دخل الغرفة بسرعة.
مين كان هنا؟
الممرضة بدأت تبكي.
أنا... أنا كنت واقفة برا الباب.
وما دخلش حد؟
لأ.
كريم بص للكاميرا الموجودة فوق الباب.
هاتوا تسجيل الكاميرات.
بعد لحظات، جاء فني المستشفى وهو مرتبك.
الكاميرات وقفت من عشر دقايق.
كريم ضرب بإيده على الحائط.
يعني حد كان مجهز لكل ده.
فارس كان واقفًا عند الباب، وشكله أصبح مختلفًا تمامًا.
مريم بصت له.
رجع آدم.
فارس لم يرد.
إنت وعدتني.
فارس اقترب منها.
هجيبه.
مريم قالت
بس الأول قول الحقيقة.
فارس سكت.
إنت كنت تعرف إن ليان عايشة؟
فارس أغمض عينيه.
أيوه.
مريم بدأت تبكي.
من إمتى؟
من سبع سنين.
يعني من يوم ما اتولدت؟
فارس هز رأسه.
أيوه.
مريم تراجعت.
ليه ما قلتليش؟
فارس قال
لأن ليان كانت السبب إنهم يفضلوا يدوروا عليكي.
مش فاهمة.
سلمى تدخلت بصوت ضعيف
ليان اتولدت قبلك بسنة.
مريم نظرت لأمها.
وأبويا؟
سلمى سكتت.
فارس قال
حسن كان عايز يحميكم أنتم الاتنين.
من مين؟
سلمى قالت
من عيلته.
كريم قاطعها
مين من عيلته؟
سلمى ردت
أخوه.
فارس قال
اسمه رائد.
الرجل صاحب الجاكت الأسود، الذي كان واقفًا في نهاية الممر، ابتسم.
أخيرًا.
كريم التفت إليه.
إنت رائد؟
الرجل هز رأسه.
لأ.
ثم قال
أنا كنت شغال عند رائد.
كريم سأله
فين رائد؟
الرجل ابتسم.
هو أقرب لكم مما تتخيلوا.
فجأة رن هاتف فارس.
نظر إلى الشاشة.
رقم مجهول.
رد.
لم يسمع سوى صوت طفلة.
صوت صغير.
هادئ.
بابا...
فارس تجمد.
مريم شهقت.
ليان؟
الصوت قال
بابا، أنا عرفت مكان آدم.
فارس قرب الهاتف من أذنه.
ليان، إنتِ فين؟
الطفلة ردت
في المكان اللي ماما قالتلي ما أروحوش.
فين؟
سكتت لحظة.
ثم قالت
تحت بيتنا القديم.
سلمى بدأت ترتجف.
لا...
فارس قال
ليان، اسمعيني. ما تتحركيش من مكانك.
الطفلة ردت
بس آدم هنا.
مريم اقتربت من الهاتف.
ليان؟
صمت.
ثم جاء صوتها
مريم؟
مريم بدأت تبكي.
أيوه.
أنا أختك.
مريم وضعت يدها على فمها.
إنتِ عايشة.
ليان ضحكت بخفة.
وأنا عارفة إنك هتدوري عليا.
مريم سألت
آدم فين؟
ليان قالت
معايا.
ثم سكتت.
بس في مشكلة.
فارس قال
إيه؟
ليان همست
هو مش لوحده.
كريم قرب من الهاتف.
مين معاه؟
ليان قالت
الراجل اللي ماما كانت خايفة منه.
ثم فجأة...
انقطع الاتصال.
مريم صرخت
ليان!
فارس حاول الاتصال مرة أخرى.
الهاتف مغلق.
كريم قال
لازم نتحرك.
سلمى حاولت تقوم من النقالة.
أنا جاية.
سارة منعتها.
إنتِ حالتك
تم نسخ الرابط