في حفلة الشركة
المحتويات
المفروض تكون هنا.
الصوت رجع
أنا مش جاية أؤذيكي.
ثم قالت اسمًا واحدًا
أنا والدة شريف.
تجمد الدم في عروقي.
نور مسكت إيدي بقوة.
وشريف على التليفون بدأ يصرخ
شيرين، مهما قالتلك... متفتحيش الباب!
رفعت عيني للباب.
وصوت المرأة جاء مرة تانية
لو فتحتي، هقولك الحقيقة اللي شريف مخبيها عنك.
ثم أضافت
وهقولك كمان مين اللي زور شهادة وفاتي فضلت واقفة قدام الباب، مش عارفة أصدق اللي بسمعه.
والدة شريف؟
الست اللي شريف حلفلي مئات المرات إنها ماتت بعد ولادته بسنين قليلة؟
بصيت له من خلال المكالمة وقلت
هي بره فعلًا؟
صوته كان متوتر
شيرين، متفتحيش.
بس هي بتقول إنها أمك.
لأنها فعلًا أمي.
سكتُّ.
قلبي وقع.
يعني إيه؟
قال
أمي عايشة.
وإنت كنت عارف؟
من فترة.
وأبويا؟
أبويا عايش كمان.
ضحكت من الصدمة.
يعني الاتنين عايشين؟
أيوه.
وإنت خليتني أصدق إنهم ماتوا؟
ما ردش.
الصوت من ورا الباب قال
لأنه كان بيحاول يحميكي.
بصيت ناحية الباب.
إنتِ مين؟
ردت
أنا ليلى.
ثم قالت اسم عائلة شريف بالكامل.
الاسم اللي عمر شريف ما كان بيحب حد يذكره.
فتحت عيني بدهشة.
إزاي عرفتي إن أنا هنا؟
لأن اللي بيراقبك مش شخص واحد.
سكتت لحظة.
وأنا الوحيدة اللي أقدر أوقفهم.
الرجل الغريب قرب مني وقال
متفتحيش الباب.
لكن قبل ما أتكلم، نور شدّت إيدي.
ماما...
بصيت لها.
كانت بتبص ناحية الممر.
في حد جوه أوضة بابا.
اتجمدت.
إيه؟
أشارت ناحية باب غرفة شريف.
كان مقفول.
لكن من تحته ظهر ضوء خفيف.
الرجل الغريب اتجه ناحية الغرفة.
فتح الباب ببطء.
الغرفة كانت فاضية.
لكن درج مكتب شريف كان مفتوح.
وورقة واحدة كانت واقعة على الأرض.
انحنى ورفعها.
ثم تغير لون وجهه.
إيه؟
قلت
في إيه؟
ناولني الورقة.
كانت مكتوبة بخط شريف
لو وصلتِ للمرحلة دي، يبقى هم عرفوا الحقيقة.
وفي آخر الصفحة
متثقيش في أي حد... حتى الشخص اللي أنقذك.
رفعت عيني للرجل الغريب.
هو فهم قصدي فورًا.
قال
الرسالة دي مش معناها إني أنا الخطر.
قلت
أمال معناها إيه؟
قبل ما يرد، موبايل شريف وقع منه صوت تنفس متقطع.
شيرين...
أيوه؟
الرجل اللي عندك...
سكت.
هو مش الشخص اللي بعتّهولك.
بصيت للرجل قدامي.
هو كمان بصلي.
ثم قال شريف
اللي بعتّهولك كان المفروض يوصل بعد نص ساعة.
سكتنا كلنا.
بصيت للرجل الغريب.
إنت مين؟
ابتسم ابتسامة صغيرة.
ثم أخرج بطاقة من جيبه.
لكن قبل ما يمدها لي...
انفتح باب الشقة فجأة.
ودخل حسام.
وقف عند الباب، وبص للرجل الغريب، وقال
أنا كنت عارف إنك هتوصل لها قبلنا.
الرجل الغريب رد
إنت متأخر يا حسام.
حسام ابتسم.
لأ... أنا جيت في الوقت المناسب.
ثم بصلي مباشرة وقال
شيرين، لو عايزة تعرفي الحقيقة، لازم تمشي معايا دلوقتي.
صرخت
وأسيب بنتي؟!
قال بهدوء
نور هتكون بأمان.
سألته
إزاي أثق فيك؟
طلع من جيبه ظرف أبيض.
حطه قدامي.
مش محتاجة تثقي فيا.
وأشار للظرف.
افتحي ده.
فتحت الظرف.
طلعت منه صورة واحدة.
صورة قديمة جدًا.
كنت أنا فيها...
لكن عمري وقتها ما كانش أكتر من خمس سنين.
وواقفة جنبي امرأة.
أول مرة أشوفها في حياتي.
قلبت الصورة.
وكان مكتوب خلفها
شيرين وليلى قبل الحادث بأسبوع.
رفعت رأسي ببطء.
أنا أعرف الست دي؟
حسام قال
أيوه.
ثم أضاف
لأنها مش والدة شريف.
دي والدتك إنتِ.
توقفت أنفاسي.
وفي نفس اللحظة...
وصلتني رسالة على موبايلي من رقم مجهول
لو صدقتي حسام، هتخسري بنتك بصيت للرسالة أكتر من مرة.
لو صدقتي حسام، هتخسري بنتك.
حسيت إيدي بتترعش.
رفعت عيني لحسام.
إنت عايز مني أروح معاك... وحد في نفس اللحظة بيهددني ببنتي؟
حسام ما اتحركش.
علشان كده بالضبط لازم تسمعيني.
الرجل الغريب قاطعه
مفيش وقت.
حسام لف له بسرعة.
إنت آخر واحد يتكلم عن الوقت.
بصيت بينهم.
واضح إن
الاتنين يعرفوا بعض.
لكن كل واحد فيهم كان بيتعامل مع التاني كأنه عدوه.
قلت
أنا مش هتحرك خطوة واحدة قبل ما أعرف مين فيكم بيكدب.
حسام أشار للموبايل.
شوفي الرسالة اللي وصلتك.
شفتها.
افتحي الرقم.
فتحت تفاصيل الرسالة.
الرقم كان مجهول.
لكن حسام قال
دلوقتي بصي على وقت الإرسال.
بصيت.
الرسالة اتبعت قبل دقيقتين.
رفع حسام حاجبه.
مين كان واقف جنبك من دقيقتين؟
بصيت للرجل الغريب.
سكت.
هو قال
أنا مش فاهم قصدك.
حسام رد
أمال إزاي الرسالة اتبعت من جهاز موجود جوه الشقة؟
الرجل الغريب تغيرت ملامحه.
قلت
يعني إيه؟
حسام قرب خطوة.
يعني اللي بيهددك مش بعيد.
ثم بص ناحية غرفة شريف.
هو هنا.
قلبي اتقبض.
مين؟
فجأة...
جاء صوت ارتطام قوي من داخل الغرفة.
نور صرخت.
جريت عليها.
حسام دخل الغرفة بسرعة.
بعد ثواني خرج وهو ماسك جهاز تسجيل صغير.
كان مستخبي ورا الدولاب.
الرجل الغريب قال
هات الجهاز.
حسام رفض.
مستحيل.
مد إيده.
لكن حسام رجع للخلف.
إنت عارف كويس التسجيل ده فيه إيه.
بصيت لحسام.
شغله.
شيرين...
شغله.
ضغط الزر.
في البداية سمعنا تشويش.
ثم جاء صوت شريف.
واضح جدًا.
أنا مش هقدر أخبي عنها أكتر من كده.
بعده صوت رجل أكبر سنًا
لو قلتلها الحقيقة، كل اللي بنيناه هينهار.
صوت شريف
هي من حقها تعرف.
الرجل
لأ.
ثم صوت امرأة تبكي
خلاص... كفاية.
اتجمدت.
كنت أعرف الصوت.
لكن مستحيل.
بصيت لحسام.
مين دي؟
ما ردش.
التسجيل كمل.
صوت شريف قال
ماما، لازم نلاقيها قبلهم.
سكتت المرأة.
ثم قالت
لو وصلت لشيرين قبلكم، قول لها...
وانقطع التسجيل فجأة.
حسام ضرب الجهاز بإيده.
التسجيل ناقص.
صرخت
قول لي باقي الكلام!
مش عندي.
الرجل الغريب ضحك بسخرية.
عندك.
حسام بص له.
إنت عايز تورطها أكتر؟
قلت
كفاية!
الاتنين سكتوا.
حطيت إيدي على رأسي.
أنا تعبت من الأسرار.
ثم بصيت لحسام.
عايزة أعرف مين أمي.
لأول مرة، حسام فقد تماسكه.
قال
أمك اسمها مريم.
اتنفضت.
الاسم ضرب في دماغي زي صدمة.
مريم...
كان ده اسم أمي فعلًا.
لكن شريف طول عمره كان بيقول إن أمي ماتت وأنا صغيرة.
قلت
إنت تعرفها؟
هز رأسه.
أعرفها كويس.
فين هي؟
قبل ما يرد...
رن جرس الباب.
الجميع سكت.
جرس تاني.
ثم جاء صوت من خلف الباب
شيرين...
صوت امرأة عجوز.
أنا مريم.
حسيت رجلي مش شايلاني.
نور مسكت إيدي.
والرجل الغريب همس
مستحيل...
حسام بص ناحية الباب، ووشه اصفر.
هي لقتنا.
قلت
مين؟
رد بصوت منخفض
الشخص اللي كان مفروض يموت من عشرين سنة.
ثم بدأ مقبض الباب يتحرك ببطء مقبض الباب اتحرك مرة تانية.
المرة دي ببطء شديد...
كأن اللي وراه متعمد يخلينا نسمع كل حركة.
نور دفنت وشها في حضني.
حسام أشار لي بإيده
متفتحيش.
لكن صوت المرأة من الخارج رجع
شيرين... أنا مش جاية أخدك.
سكتت لحظة.
أنا جاية أخد بنتي.
اتجمدت.
بنتي؟
بصيت لنور.
وبعدين بصيت لحسام.
هي تقصد مين؟
حسام ما ردش.
صرخت
حسام!
قال بصوت متقطع
نور.
حسيت إن الدنيا لفت بيا.
إيه؟
هي بتقول إن نور بنتها.
ضحكت من شدة الصدمة.
إنتوا اتجننتوا؟ دي بنتي!
رد حسام
أنا عارف.
أمال إيه اللي بتقولوه ده؟!
فجأة موبايل شريف رن.
رديت.
صوته كان مبحوح
شيرين، متسمعيش كلامها.
شريف، هي بتقول إن نور بنتها!
سكت.
الصمت كان أطول من أي إجابة.
قلت
رد عليا!
قال أخيرًا
نور بنتك.
تنفست براحة.
لكن قبل ما أتكلم، أضاف
بس في حاجة إنتِ مش عارفاها.
قلبي رجع يدق بعنف.
إيه؟
نور مش أول طفلة اتولدت في العيلة.
سكت.
إنت بتتكلم عن إيه؟
قال
قبل نور بسنين، كان فيه طفلة تانية.
بصيت لنور.
وبعدين؟
الطفلة اختفت.
حسام قال بسرعة
شريف، كفاية.
لكن شريف أكمل
والطفلة دي...
سكت.
اسمها كان نور.
اتجمدت.
بصيت لبنتي.
اسمها نور.
نفس الاسم.
نفس الاسم اللي اختارته لها من غير أي سبب واضح.
قلت
إنت كنت عارف؟
أيوه.
وعلشان كده وافقت على الاسم؟
أنا اللي طلبت منك تسميها نور.
وقتها فهمت إن الاسم اللي كنت فاكرة إنه مجرد اسم حلو...
كان مقصود.
صرخت
ليه؟!
قبل ما يرد، سمعنا صوت المرأة من الخارج
لأن نور الحقيقية
مش اللي جوه.
بصيت لبنتي.
يعني إيه؟
قالت المرأة
اللي جوه بنتك، وأنا مش هنكر ده.
ثم سكتت.
لكن البنت اللي اسمها نور اختفت من العيلة من عشرين سنة.
حسام قال
مريم، امشي.
ردت
لو مشيت، شيرين عمرها ما هتعرف مين كانت أمها الحقيقية.
ثم أضافت
ومين اللي أخدها منها.
بصيت لحسام.
إنت قلت إن أمي اسمها مريم.
هز رأسه.
أيوه.
وهي بتقول إنها أمي.
أيوه.
أمال ليه خايف منها؟
حسام قرب مني وهمس
لأن مريم اللي برا...
توقف.
ثم قال
هي السبب إن أمك الحقيقية اختفت.
في اللحظة نفسها، انطفأت شاشة التلفزيون.
ثم جاء صوت رسالة جديدة على هاتفي.
فتحتها.
صورة.
صورة حديثة جدًا.
لي أنا ونور وإحنا خارجين من المدرسة قبل يومين.
وتحتها جملة واحدة
لو عايزة نور تفضل بأمان، لازم تعرفي الحقيقة قبل الساعة 12.
بصيت للساعة.
كانت 1147.
يعني قدامنا 13 دقيقة فقط فضلت باصة لمريم، كأن عقلي رفض يستوعب الجملة.
يعني إيه شريف مش الشخص اللي أنا فاكرة إني اتجوزته؟
مريم ما ردتش.
حسام قال بسرعة
مريم، كفاية ألغاز.
ردت عليه
لو قلت لها الحقيقة هنا، مش هتخرج من الشقة.
بصيت لحسام.
هو أنا لسه في خطر؟
قال
أيوه.
من مين؟
قبل ما يجاوب، سمعنا صوت سيارات بتقف تحت العمارة.
واحدة.
اتنين.
تلاتة.
الرجل الغريب بص من الشباك وقال
وصلوا.
سألته
مين؟
قال
الناس اللي كانوا بيدوروا عليك من سنين.
حسيت إن كل حاجة حواليا بتضيق.
نور بدأت تبكي.
ضمّيتها وقلت
ماما معاكي.
مريم قربت منها.
ولأول مرة، ملامحها اتغيرت لما شافت نور.
دموعها نزلت.
هي شبهها.
بصيت لها.
شبه مين؟
مريم ما ردتش.
لكنها فتحت حقيبتها وأخرجت صندوقًا صغيرًا.
حطته قدامي.
ده كان معايا يوم الحادث.
فتحته.
جواه سلسلة فضية صغيرة.
فيها تعليقة على شكل زهرة.
أول ما شفتها، حسيت بوخزة في قلبي.
لأني كنت أملك واحدة مطابقة لها.
نفس الزهرة.
اللي كنت محتفظة بيها من طفولتي، ومش فاكرة مين اداهالي.
طلعتها من رقبتي.
حطيتها جنب تعليقة مريم.
كانوا متطابقين تمامًا.
قلت
إنتِ كنتِ تعرفيني؟
مريم هزت رأسها.
أنا اللي سلمتك السلسلة دي.
إمتى؟
قبل ما ياخدوكي.
حسام قال
مريم، الوقت خلص.
بصيت للساعة.
1200 بالضبط.
وفجأة كل موبايلاتنا رنت في نفس اللحظة.
أنا.
حسام.
الرجل الغريب.
حتى مريم.
رسالة واحدة.
فتحتها.
كان مكتوب
انتهى الوقت.
وبعدها مباشرة وصلت صورة.
صورة لنور وهي نايمة في سريرها الليلة اللي فاتت.
اتخضيت.
مستحيل...
أنا كنت موجودة في البيت.
والصورة كانت مأخوذة من داخل أوضة نور.
يعني الشخص اللي صورها...
كان داخل بيتنا.
قلت بصوت مرتعش
إنتوا قلتوا إنهم كانوا بيراقبوني.
حسام قال
لأ.
أمال؟
بص ناحية باب غرفة نور.
كانوا بيراقبوا نور.
جريت ناحية أوضة بنتي.
لكن قبل ما أوصل...
لقيت ورقة صغيرة تحت الباب.
فتحتها.
كان مكتوب
لو عايزة تعرفي ليه اختاروا بنتك بالذات، دوري في درج شريف.
رجعت بسرعة.
فتحت درج مكتب شريف.
كان فيه ملفات كتير.
واحد منهم عليه اسمي.
والتاني عليه اسم نور.
فتحت ملف نور.
أول ورقة كانت شهادة ميلاد.
لكن التاريخ...
كان قبل تاريخ ميلادها الحقيقي بأربع سنوات.
والاسم الموجود عليها لم يكن نور شريف.
كان
نور شيرين.
بصيت لمريم.
إيه ده؟
قالت
ده السبب الحقيقي اللي خلا شريف يختار اسم نور.
قلبت الصفحة.
وكانت هناك صورة لطفلة صغيرة.
تحتها جملة
الطفلة التي اختفت في الحادث.
بصيت للصورة.
كانت طفلة في الرابعة من عمرها.
وشعرها يشبه شعر نور.
لكن مستحيل.
رفعت الصورة جنب وجه بنتي.
نفس العلامة الصغيرة فوق الحاجب.
نفسها تمامًا.
حسيت إني مش قادرة أتنفس.
قلت
دي مش نور.
مريم قالت
لأ.
أمال مين؟
ردت
دي إنتِ.
سقطت الصورة من إيدي.
وفي نفس اللحظة، سمعت صوت شريف من خلفي.
لكن شريف ما كانش موجود في الشقة.
كان صوته جاي من جهاز التسجيل.
شيرين...
لو وصلتي للصورة دي، يبقى خلاص عرفتي الحقيقة.
ثم سكت ثواني.
إنتِ مش بنت الشخص اللي رباكي.
وأنا وشريف...
كنا نعرف بعض قبل ما تتخيلي.
ثم جاء الجزء الأخير من التسجيل
لكن في حاجة واحدة لسه
مش عارفها...
مين فينا كان الطفل اللي اتبدل مكانه ليلة الحادث؟
وفجأة...
نور ظهرت عند باب الغرفة.
كانت ماسكة صورة في إيدها.
وقالت
ماما...
إيه يا حبيبتي؟
رفعت الصورة.
الراجل ده كان عندي في الحلم.
بصيت للصورة.
وكان الرجل الموجود فيها...
هو نفس الرجل اللي كانت مريم بتقول إنه أبويا الساعة كانت 1147.
13 دقيقة فقط.
بصيت لنور، وبعدين قفلت الموبايل بسرعة.
محدش هياخد بنتي من هنا.
حسام قال
وده اللي لازم يحصل.
الرجل الغريب قرب من الباب.
لو فضلنا هنا، هنكون هدف سهل.
قلت
وأروح فين؟
قبل ما يرد، جالي اتصال من رقم مجهول.
بصيت للشاشة.
نفس الرقم اللي بعت الصورة.
رديت من غير ما أتكلم.
جاء صوت رجل هادي
شيرين، أنا مش عايز منك غير حاجة واحدة.
إيه؟
افتحي الباب.
بصيت لحسام.
ولو ما فتحتش؟
هتبدأ الخطة التانية.
إيه هي؟
ضحك ضحكة قصيرة.
اسألي شريف.
وقفل.
صرخت
شريف!
رد فورًا، كأنه كان مستني.
سمعته.
هو مين؟
مش عارف.
إنت بتكدب.
سكت.
قلت
أنا مش هصدق أي كلمة منك بعد النهارده.
رد بصوت هادي
عندك حق.
الجملة دي خلتني أسكت.
شريف لأول مرة ما حاولش يدافع عن نفسه.
قال
بس في حاجة واحدة لازم تعرفيها.
إيه؟
أنا عمري ما خنتك.
غمضت عيني.
رغم كل الفوضى، كنت محتاجة أسمع الجملة دي.
لكن قبل ما أقدر أتكلم، قال
والست اللي كانت معايا في الحفلة...
سكت لحظة.
كانت بتنفذ تعليماتي.
حسام رفع رأسه.
شيرين، متصدقيهوش.
قلت
ليه؟
حسام أشار للرجل الغريب.
الرجل أخرج هاتفه وشغل تسجيل.
ظهر شريف في الحفلة وهو بيتكلم مع السكرتيرة.
لكن الصوت كان واضحًا
لازم تفضلي جنبي طول الحفلة.
السكرتيرة ردت
ولو الناس فهمت غلط؟
ده المطلوب.
سكتُّ.
حسام قال
كان عايز كل الناس تفتكر إن الست دي زوجته.
بصيت للموبايل.
ليه؟
جاء صوت شريف
علشان الشخص اللي بيراقبني يعتقد إن شيرين مش موجودة في حياتي.
فهمت
متابعة القراءة