ماما اعملي نفسك تعبانه حكايات زيزي

لمحة نيوز

تاريخ.
وبجانب اسمي مكتوب
لم تبدأ معرفتها بالحقيقة بعد.
حسيت بصدمة.
إيه معنى ده؟
ثم ظهرت جملة أخيرة
لو عايزة تعرفي مين خان محمود، تعالي للمكان اللي بدأت فيه الحكاية.
وتحتها اسم المستشفى.
المستشفى اللي قابلت فيها كريم أول مرة.
الفيديو انتهى.
بصيت للجميع.
هنروح.
حازم قال
كلنا؟
هزيت رأسي.
لأ.
بصيت لكريم.
كريم هيفضل هنا.
كريم ضحك.
وأنتِ فاكرة إنك تقدري تمنعيني؟
سامح قال
هي مش محتاجة تمنعك.
ثم أخرج هاتفه.
لأن الشرطة وصلت بالفعل.
كريم اتجمد.
إيه؟
وفي نفس اللحظة، سمعنا أصوات سيارات توقفت أسفل العمارة.
لكن قبل ما حد يتحرك...
رن هاتف سناء.
بصت للشاشة.
ثم رفعت عيني لي، ووشها مليان رعب.
داليا...
إيه؟
مدت لي الهاتف.
كانت رسالة واحدة
لو دخلت الشرطة، أول شخص هيموت هو والدك.
وتحتها صورة حديثة لأبي.
لكن المفاجأة لم تكن في الصورة.
المفاجأة كانت في المكان الذي ظهر فيه...
كان واقفًا بجوار ياسين اتجمدت وأنا ببص للصورة.
ياسين كان واقف جنبي فعلًا...
لكن الصورة كانت قديمة.
لاحظ سامح حاجة أنا ماخدتش بالي منها.
بصي في الخلفية.
قربت الصورة.
كان فيه تاريخ ظاهر على لوحة صغيرة.
الصورة اتصورت قبل ساعات، لكن ياسين ما كانش في المكان أصلًا.
صرخت
الصورة متفبركة!
فؤاد أومأ.
بالضبط.
سناء انهارت واعترفت بكل حاجة.
قالت إن كريم كان متورطًا في خطة الاستيلاء على أملاك داليا، وإنها شاركته في تجهيز الشاي، لكن الشخص اللي كان بيديهم التعليمات كان بيضغط عليهم بالخوف والتهديد.
أما كريم، فاعترف إن زواجه من داليا بدأ بمصلحة، وإنه استغل ثقتها ليحصل على توقيعات وأوراق تخص ممتلكاتها، لكنه لم يكن يعرف كل تفاصيل الخطة.
والحقيقة الأكبر ظهرت لما وصلت الشرطة.
فؤاد سلّمهم التسجيلات والملفات، وسامح قدّم الأدلة اللي أخفاها طوال السنين.
لكن بقي سؤال واحد
أين محمود منصور؟
بعد ساعات من البحث، وصل اتصال من مستشفى قديم.
كان فيه مريض مجهول الهوية موجود من سنوات، وحالته بدأت تتحسن.
ذهبت داليا مع ياسين وسامح.
دخلت الغرفة.
الرجل كان جالسًا بجوار النافذة.
ولما التفت...
توقفت داليا مكانها.
بابا؟
رفع الرجل عينيه.
ابتسم.
كبرتي يا داليا.
انهارت في حضنه.
سنوات من الخوف والأسئلة والشكوك انتهت في لحظة واحدة.
حكى محمود أنه اكتشف شبكة تلاعب في العقارات والأموال، وأن بعض الأشخاص حاولوا التخلص منه بعدما بدأ يجمع الأدلة. ساعده سامح على الاختفاء، بينما حاول فؤاد لاحقًا تصحيح أخطائه وتسليم الأدلة.
أما كريم وسناء، فواجهوا التحقيقات والمحاكمة بسبب التآمر والاحتيال ومحاولة إيذاء داليا.
والأهم...
لم تشرب داليا الشاي.
الكوباية التي احتفظ بها ياسين أصبحت أول دليل حقيقي قلب القضية.
بعد شهور،
عادت داليا لبيتها مع ياسين.
وفي مساء هادئ، وضعت السلسلة القديمة فوق صورة أبيها.
ياسين وقف بجانبها وقال
ماما؟
ابتسمت.
نعم يا حبيبي؟
لو أنا ما قريتش الورقة وقتها... كان ممكن يحصل لك إيه؟
حضنته بقوة.
كنت هخسر حياتي.
ثم نظرت إلى عينيه وقالت
بس ربنا بعتلي أشجع طفل ينقذني.
ابتسم ياسين.
يعني أنا البطل؟
ضحكت وسط دموعها.
إنت مش بس البطل... إنت السبب إني لسه هنا.
وفي اليوم التالي، أغلقت داليا ملف القضية.
لكنها احتفظت بشيء واحد.
الورقة الصغيرة التي كتبها ياسين تحت الترابيزة.
وكتبت عليها تاريخ ذلك اليوم.
ثم وضعتها داخل صندوق أبيها.
لأنها كلما قرأتها، كانت تتذكر أن أخطر شيء في الحياة ليس دائمًا الشخص الذي يبتسم لك...
بل أن تثق في شخص، بينما طفل صغير يرى الحقيقة التي رفضت أنت رؤيتها.
تمت.

تم نسخ الرابط