صفار البيض والكوليسترول.. هل يرفعه فعلًا أم يمكن تناوله بأمان؟
صفار البيض والكوليسترول.. هل يرفعه فعلًا أم يمكن تناوله بأمان؟
يعد صفار البيض من أكثر الأطعمة التي يدور حولها الجدل بسبب احتوائه على الكوليسترول، لكن الدراسات الحديثة تشير إلى أن تأثيره في مستوى الكوليسترول في الدم يختلف عما كان يُعتقد سابقًا، وأن الأمر يعتمد على الحالة الصحية والنظام الغذائي بشكل عام.
هل صفار البيض يرفع الكوليسترول؟
يحتوي صفار البيض على كمية من الكوليسترول الغذائي، لكن لدى معظم الأشخاص الأصحاء لا يؤدي تناوله باعتدال إلى ارتفاع كبير في مستوى الكوليسترول في الدم. ويبدو أن الدهون المشبعة والمتحولة الموجودة في بعض الأطعمة المصنعة والوجبات السريعة لها تأثير أكبر في رفع الكوليسترول الضار (LDL) من الكوليسترول الموجود في البيض نفسه.
هل يمكن تناوله بأمان؟
بالنسبة لمعظم الأشخاص الأصحاء، يمكن تناول البيض باعتدال ضمن نظام غذائي متوازن، إذ إنه مصدر جيد للبروتين عالي الجودة، وفيتامينات مثل B12 وD، إضافة إلى الكولين المهم لوظائف الدماغ.
من يجب أن ينتبه أكثر؟
قد يحتاج بعض الأشخاص إلى مزيد من الحذر، مثل:
المصابين بارتفاع الكوليسترول العائلي.
بعض المصابين بأمراض القلب والأوعية الدموية، بحسب حالتهم الصحية.
من لديهم مستويات مرتفعة جدًا من الكوليسترول الضار رغم العلاج.
في هذه الحالات قد تختلف التوصيات من شخص لآخر.
ما الأفضل: البيض أم تجنبه؟
ليس من الضروري تجنب البيض تمامًا لدى معظم الناس. والأهم هو نمط الغذاء الكامل، مثل:
تقليل الدهون المشبعة والمتحولة.
الإكثار من الخضروات والفواكه.
تناول الحبوب الكاملة والبقوليات.
اختيار الدهون الصحية، مثل زيت الزيتون والمكسرات.
ممارسة النشاط البدني بانتظام.
هل طريقة الطهي تؤثر؟
نعم. فالبيض المسلوق أو المسلوق نصف سلق أو المطهو بقليل من الزيت الصحي يكون غالبًا خيارًا أفضل من قليه بالزبدة أو السمن أو تقديمه مع اللحوم المصنعة مثل النقانق أو اللحم المقدد، لأن هذه الإضافات قد تزيد كمية الدهون المشبعة.
هل البيض يرفع الكوليسترول لدى الجميع بنفس الطريقة؟
الإجابة لا. فقد يستجيب بعض الأشخاص للكوليسترول الغذائي بدرجة أكبر من غيرهم، لكن لدى معظم الناس يبقى تأثير صفار البيض محدودًا مقارنة بتأثير النظام الغذائي ونمط الحياة بشكل عام.
الخلاصة
صفار البيض يحتوي على الكوليسترول، لكنه لا يرفع مستوى الكوليسترول في الدم بشكل كبير لدى معظم الأشخاص عند تناوله باعتدال ضمن نظام غذائي صحي. أما العامل الأكثر تأثيرًا في ارتفاع الكوليسترول الضار، فهو غالبًا الإفراط في تناول الدهون المشبعة والمتحولة ونمط الحياة غير الصحي، مع وجود حالات خاصة قد تحتاج إلى توصيات غذائية فردية.