تظهر على اليدين 6 تغيّرات قد ترتبط بتليّف الكبد

لمحة نيوز

تظهر على اليدين: 6 تغيّرات قد ترتبط بتليّف الكبد

قد تبدو بعض التغيّرات على اليدين والأظافر لافتة، وأحيانًا تُلاحظ لدى أشخاص مصابين بأمراض كبدية مزمنة، ومنها تليّف الكبد. لكنها لا تكفي وحدها لتشخيص المرض؛ فلكل واحدة منها أسباب أخرى شائعة، كما قد لا تظهر أي علامة واضحة على اليدين في المراحل المبكرة.

تليّف الكبد هو تندّب تدريجي في نسيج الكبد قد ينتج عن أسباب مختلفة، مثل التهاب الكبد الفيروسي أو الكبد الدهني أو تناول الكحول. وفيما يلي ستة تغيّرات قد ترتبط به، مع توضيح ما تعنيه وما لا تعنيه.

1. احمرار راحتي اليدين

قد يصبح لون راحتي اليدين أكثر احمرارًا من المعتاد، وخصوصًا عند قاعدة الإبهام والخنصر. يُعرف ذلك باحمرار راحتي اليدين، وقد يظهر مع أمراض الكبد المزمنة بسبب تغيرات في الدورة الدموية والهرمونات.

لكن الاحمرار قد يرتبط أيضًا بالحمل أو بعض أمراض الغدة الدرقية أو حالات أخرى، وقد يكون اختلافًا طبيعيًا لدى بعض الناس. لذلك لا يُعدّ دليلًا قاطعًا على وجود التليّف، ولا يمكن تقدير صحة الكبد من لون الكفين وحده.

2. تغيّرات لون الأظافر

قد تبدو الأظافر شاحبة أو يظهر فيها اختلاف في اللون، مثل شريط فاتح قرب قاعدة الظفر مع منطقة أغمق عند طرفه. بعض أنماط تغيّر الأظافر قد تُلاحظ لدى المصابين بمرض كبدي مزمن، لكنها ليست خاصة بالكبد وحده.

فشحوب الأظافر قد يرتبط بفقر الدم، كما أن شكلها ولونها يتأثران بأسباب كثيرة، منها بعض الأدوية أو الأمراض المزمنة. إذا ظهر تغير جديد ومستمر في الأظافر، فمن الأفضل تقييمه طبيًا بدل محاولة تفسيره ذاتيًا.

3. سهولة ظهور الكدمات

قد تظهر كدمات بعد اصطدام بسيط أو من دون أن يتذكر الشخص سببًا واضحًا لها. في المراحل المتقدمة من أمراض الكبد، قد يقل إنتاج بعض البروتينات اللازمة لتخثر الدم، كما قد ينخفض عدد الصفائح الدموية؛ وهذا قد يزيد سهولة النزف أو ظهور الكدمات.

مع ذلك، للكدمات أسباب أخرى، مثل استخدام أدوية مميعة للدم أو بعض المسكنات، أو نقص الصفائح لأسباب مختلفة. وتستدعي الكدمات المتكررة أو المصحوبة بنزيف من اللثة أو الأنف مراجعة الطبيب، خصوصًا إذا كان الشخص يستخدم أدوية تؤثر في التخثر.

4. انثناء بعض الأصابع وصعوبة فردها

قد يحدث تَقلّص تدريجي في الأنسجة تحت جلد راحة اليد، فينثني إصبع أو أكثر نحو الكف ويصعب فرده. يُعرف هذا بتقلّص دوبويتران، وقد يرتبط ببعض أمراض الكبد، لكنه يظهر أيضًا مع التقدم في العمر والسكري والتدخين وعوامل أخرى.

هذه الحالة تؤثر أساسًا في حركة اليد، ولا تثبت وجود تليّف الكبد. إذا بدأت تعيق إمساك الأشياء أو فرد الأصابع، يمكن للطبيب تقييمها وتحديد ما إذا كانت تحتاج إلى علاج مستقل.

5. تعجّر أطراف الأصابع

في حالات أقل شيوعًا، قد تصبح أطراف الأصابع مستديرة أو متضخمة، ويتغير شكل الأظافر لتبدو أكثر تقوسًا. يُسمى ذلك تعجّر الأصابع، وقد يرتبط بأمراض مزمنة مختلفة، بعضها يصيب الرئتين أو القلب، وأحيانًا أمراض الكبد.

لا يحدث هذا التغير لدى معظم المصابين بتليّف الكبد، ولا يُعد علامة مبكرة موثوقة عليه. ظهور تعجّر جديد يستحق تقييمًا طبيًا للبحث عن سببه، بدل افتراض أنه ناتج عن مشكلة في الكبد.

6. رفرفة اليدين عند مدّهما

قد يلاحظ الطبيب لدى بعض المصابين باعتلال دماغي كبدي حركة متقطعة تشبه رفرفة اليدين عندما يمد الشخص ذراعيه إلى الأمام ويرفع كفيه. تحدث هذه العلامة مع اضطراب عمل الدماغ بسبب تراكم مواد لا يتخلص منها الكبد بكفاءة، لكنها قد تظهر أيضًا في حالات أخرى، مثل الفشل الكلوي أو تأثير بعض الأدوية.

هذه العلامة لا تعني وحدها أن الشخص مصاب بتليّف، لكنها تصبح مقلقة إذا رافقها ارتباك أو نعاس غير معتاد أو تغيّر في السلوك. عند ظهور اضطراب الوعي أو صعوبة إيقاظ الشخص، يجب طلب رعاية طبية عاجلة.

كيف يُشخّص تليّف الكبد؟

لا يُشخّص التليّف بالنظر إلى اليدين، وقد لا يسبب أعراضًا واضحة في بدايته. يعتمد الطبيب على التاريخ الصحي والفحص، وقد يطلب تحاليل للدم، وتصويرًا للكبد، أو فحوصًا تقيس صلابته ودرجة التندّب. وتُحدَّد الفحوص المناسبة وفق الأعراض وعوامل الخطورة والنتائج الأولية.

اطلب تقييمًا طبيًا إذا ظهرت علامات مثل اصفرار الجلد أو بياض العينين، أو تورم البطن والساقين، أو بول داكن، أو حكة مستمرة، أو تعب غير مفسر. أما القيء المصحوب بالدم، أو البراز الأسود، أو التشوش المفاجئ، فتستدعي رعاية عاجلة.

الخلاصة

قد ترافق بعض تغيّرات اليدين أمراض الكبد المزمنة، لكنها لا تشخّص تليّف الكبد ولا تحدد شدته. الاحمرار وتغيّرات الأظافر والكدمات وانثناء الأصابع وتعجّرها ورفرفة اليدين لها أسباب متعددة. إذا لاحظت تغيرًا مستمرًا أو ترافق مع أعراض أخرى، فالتقييم الطبي والفحوص المناسبة هما الطريق لمعرفة السبب.

تم نسخ الرابط