احذر 4 علامات قد تشير إلى ضعف عضلة القلب
احذر: 4 علامات قد تشير إلى ضعف عضلة القلب
قد تظهر مشكلات القلب تدريجيًا على شكل ضيق في التنفس أو تعب أو تورم في الساقين، وقد يظن البعض أنها نتيجة التقدم في العمر أو قلة اللياقة. لكن استمرار هذه العلامات أو ازديادها يستدعي الانتباه، لأنها قد ترتبط بقصور القلب أو بضعف قدرة القلب على ضخ الدم بكفاءة.
مع ذلك، لا تثبت الأعراض وحدها وجود ضعف في عضلة القلب؛ فقد تنتج عن أمراض الرئة أو فقر الدم أو اضطرابات أخرى. كما أن ضعف العضلة قد لا يسبب أعراضًا واضحة في بدايته. التشخيص يحتاج إلى تقييم طبي وفحوص مناسبة، وليس إلى الاعتماد على علامة واحدة.
1. ضيق التنفس مع النشاط أو عند الاستلقاء
قد يلاحظ الشخص أنه أصبح يلهث عند صعود الدرج أو المشي لمسافة كان يقطعها بسهولة، أو يحتاج إلى التوقف لالتقاط أنفاسه أثناء أعماله المعتادة. وقد يزداد ضيق التنفس عند الاستلقاء، فيضطر إلى رفع رأسه بوسائد إضافية، أو يستيقظ ليلًا وهو يشعر بالحاجة إلى الجلوس والتنفس.
قد يحدث ذلك عندما لا يضخ القلب الدم بكفاءة، فيتجمع السائل في الرئتين ويصبح التنفس أصعب. لكن ضيق التنفس له أسباب كثيرة، منها أمراض الرئة والربو وفقر الدم والقلق؛ لذلك ينبغي تقييمه إذا كان جديدًا أو يتفاقم، لا افتراض أنه ناتج عن القلب مباشرة.
أما ضيق التنفس الشديد والمفاجئ، أو المصحوب بألم في الصدر أو إغماء، فيحتاج إلى رعاية طارئة.
2. التعب وانخفاض القدرة على بذل الجهد
قد يشعر المصاب بإرهاق غير معتاد، أو يلاحظ أن الأنشطة اليومية أصبحت تتطلب جهدًا أكبر، مثل المشي أو التسوق أو القيام بالأعمال المنزلية. وقد يحتاج إلى فترات راحة متكررة، حتى إن لم يكن قد بذل مجهودًا كبيرًا.
عندما تقل كفاءة ضخ الدم، قد لا تصل كمية كافية منه إلى العضلات أثناء النشاط، فيظهر التعب أو الضعف. لكن هذا العرض شائع وله أسباب متعددة، مثل اضطراب النوم أو فقر الدم أو مشاكل الغدة الدرقية أو بعض الأدوية. المهم هو ملاحظة التغير المستمر عن المعتاد، خصوصًا إذا ظهر معه ضيق تنفس أو تورم.
3. تورم الكاحلين أو الساقين
قد يتجمع السائل في الجسم عندما يتأثر ضخ القلب أو الدورة الدموية، فيظهر تورم في الكاحلين أو القدمين، وقد يترك الضغط على الجلد انبعاجًا مؤقتًا. ويمكن أن يزداد التورم خلال اليوم أو يمتد إلى مناطق أخرى بحسب الحالة.
لكن تورم الساقين لا يعني بالضرورة وجود ضعف في القلب؛ فقد يحدث بسبب الوقوف أو الجلوس طويلًا، أو بعض الأدوية، أو مشكلات الأوردة أو الكلى. أما التورم الجديد أو المتزايد، وخصوصًا إذا رافقه ضيق التنفس أو زيادة سريعة في الوزن، فيستحق مراجعة الطبيب.
4. زيادة سريعة في الوزن أو انتفاخ البطن
قد ترتفع قراءة الميزان خلال فترة قصيرة بسبب احتباس السوائل، لا بسبب زيادة الدهون. ويمكن أن يصاحب ذلك تورم الساقين أو شعور بالامتلاء وانتفاخ البطن. لدى من شُخّصوا بقصور القلب، تكون متابعة الوزن وفق إرشادات الطبيب مفيدة لملاحظة التغيرات المبكرة.
أما من لم يُشخّصوا سابقًا، فلا تكفي زيادة الوزن وحدها لاتهام القلب؛ فقد ترتبط بتغير الطعام أو الإمساك أو أسباب أخرى. لكن الزيادة المفاجئة، إذا ترافقت مع تورم أو صعوبة في التنفس، تستدعي تقييمًا طبيًا قريبًا.
كيف يتأكد الطبيب من السبب؟
يبدأ التقييم بالسؤال عن الأعراض والأدوية والتاريخ الصحي، ثم الفحص. وقد يطلب الطبيب تخطيط القلب، وتحاليل دم، وصورة للصدر، وتصوير القلب بالموجات فوق الصوتية، الذي يساعد على تقييم بنية القلب وقوة ضخ الدم. ويحدد الطبيب الفحوص والعلاج وفق السبب والنتائج.
يعتمد العلاج على الحالة، وقد يشمل أدوية أو تغييرات في نمط الحياة أو إجراءات أخرى. لا توقف دواءً للقلب، ولا تبدأ دواءً أو مكملًا من نفسك، ولا تقلل شرب السوائل أو الملح بكميات كبيرة دون توجيه طبي؛ فالتوصيات تختلف من شخص لآخر.
متى تكون الحالة طارئة؟
اطلب الإسعاف عند حدوث ألم أو ضغط شديد في الصدر، أو ضيق تنفس شديد ومفاجئ، أو إغماء، أو تشوش مفاجئ. كذلك يستدعي ازدياد الأعراض بسرعة، مثل تورم واضح مع صعوبة التنفس، التواصل العاجل مع جهة طبية.
الخلاصة
ضيق التنفس، والتعب غير المعتاد، وتورم الساقين، والزيادة السريعة في الوزن قد ترتبط بقصور القلب أو ضعف كفاءة الضخ، لكنها لا تشخّص ضعف عضلة القلب بمفردها. إذا استمرت هذه العلامات أو ازدادت، فاطلب تقييمًا طبيًا؛ فالفحص المبكر يساعد على معرفة السبب واختيار العلاج المناسب.