كثرة التبول مع تورّم القدمين.. 4 رسائل يرسلها القلب المتعب
كثرة التبول مع تورّم القدمين.. 4 رسائل يرسلها القلب المتعب
قد تبدو كثرة التبول وتورّم القدمين عرضين منفصلين، لكن اجتماعهما لدى بعض الأشخاص قد يرتبط باضطراب في الدورة الدموية واحتباس السوائل، ومن بين الأسباب المحتملة ضعف قدرة القلب على ضخ الدم بكفاءة.
ولا يعني ظهور هذين العرضين بالضرورة وجود مرض في القلب، فهناك أسباب أخرى مثل أمراض الكلى والسكري وبعض الأدوية، لكن استمرار الأعراض أو اجتماعها مع علامات أخرى يستحق الانتباه.
1- تورّم القدمين والكاحلين
عندما تقل كفاءة القلب في ضخ الدم، قد يزداد الضغط في الأوردة وتتجمع السوائل في الأنسجة، ويظهر ذلك غالبًا في القدمين والكاحلين والساقين.
وقد يكون التورم أكثر وضوحًا في نهاية اليوم، خاصة بعد الجلوس أو الوقوف لفترات طويلة.
2- كثرة التبول أثناء الليل
قد يلاحظ الشخص أنه يستيقظ أكثر من مرة للتبول. فعند الاستلقاء، يمكن أن يعود جزء من السوائل المتجمعة في الساقين إلى الدورة الدموية، مما يزيد وصول الدم إلى الكلى وقد يؤدي إلى زيادة إنتاج البول أثناء الليل.
ومع ذلك، فإن كثرة التبول الليلي لها أسباب شائعة أخرى، مثل السكري، وتضخم البروستاتا، واضطرابات النوم، وبعض الأدوية.
3- ضيق التنفس عند الاستلقاء
قد يصبح التنفس أكثر صعوبة عند النوم بشكل مسطح، ويشعر الشخص بالحاجة إلى رفع الرأس بعدة وسائد أو الجلوس حتى يتحسن التنفس.
وقد يحدث ذلك في بعض حالات قصور القلب نتيجة احتقان السوائل وتأثيرها في الرئتين.
4- زيادة الوزن خلال فترة قصيرة
قد يرتفع الوزن خلال أيام نتيجة تجمع السوائل وليس بسبب زيادة الدهون، وقد يتزامن ذلك مع زيادة تورم القدمين أو الشعور بثقل الجسم.
ولهذا قد تكون التغيرات السريعة في الوزن أكثر أهمية من التغيرات البسيطة التي تحدث على مدى أشهر.
لماذا قد يجتمع التبول المتكرر مع تورم القدمين؟
عندما يضعف ضخ القلب، يمكن أن تتجمع السوائل في الجزء السفلي من الجسم أثناء النهار. وعند الاستلقاء ليلًا، تتحرك كمية من هذه السوائل من الساقين إلى الدورة الدموية، فتتعامل الكلى معها وتزداد الحاجة إلى التبول لدى بعض الأشخاص.
هل تورّم القدمين يعني دائمًا أن القلب متعب؟
لا. فقد ينتج تورم القدمين عن الوقوف لفترات طويلة، أو ضعف الأوردة، أو أمراض الكلى أو الكبد، أو بعض الأدوية، أو أسباب أخرى.
كما أن كثرة التبول قد تنتج عن ارتفاع السكر، أو تناول كميات كبيرة من السوائل، أو مشكلات المسالك البولية أو البروستاتا. لذلك لا يمكن تحديد السبب اعتمادًا على هذين العرضين وحدهما.
علامات أخرى قد ترافق ضعف القلب
قد يظهر الإرهاق بسرعة عند المشي أو صعود الدرج، أو ضيق التنفس مع المجهود، أو السعال عند الاستلقاء، أو انخفاض القدرة على أداء الأنشطة اليومية المعتادة.
وقد تتطور هذه الأعراض تدريجيًا، مما يجعل بعض الأشخاص ينسبونها إلى التقدم في العمر أو قلة اللياقة.
متى يستدعي الأمر اهتمامًا عاجلًا؟
إذا ظهر ضيق شديد أو مفاجئ في التنفس، أو ألم أو ضغط في الصدر، أو إغماء، أو تدهور سريع في القدرة على التنفس، فهذه أعراض تستدعي رعاية عاجلة.
أما التورم المستمر مع زيادة التبول الليلي أو زيادة الوزن السريعة أو تراجع القدرة على بذل المجهود، فلا ينبغي تجاهله.
كيف تساعد في تقليل احتباس السوائل؟
يساعد تقليل الإفراط في الملح، والحفاظ على نشاط بدني مناسب، ومتابعة الوزن، والسيطرة على ضغط الدم، في دعم صحة القلب. أما كمية السوائل المناسبة فتختلف بحسب الحالة الصحية، لذلك لا ينبغي تقليل شرب الماء بصورة شديدة لمجرد وجود تورم.
الخلاصة
قد يجتمع تورم القدمين وكثرة التبول، خاصة ليلًا، لدى بعض الأشخاص عند ضعف قدرة القلب على التعامل مع السوائل. وإذا ترافق ذلك مع ضيق التنفس عند الاستلقاء أو زيادة سريعة في الوزن، تصبح هذه التغيرات أكثر أهمية. ومع ذلك، توجد أسباب أخرى عديدة لهذه الأعراض، لذلك لا يمكن اعتبارها دليلًا مؤكدًا على وجود مشكلة في القلب.