كارثة تفعلها الأمهات دون قصد تفتح باب الشؤم على أطفالهن وتجعل البيت بلا بركة ولا راحة حذر منها الشيوخ وعلماء النفس

لمحة نيوز

كارثة تفعلها الأمهات دون قصد

تفتح باب الشؤم على أطفالهن

وتجعل البيت بلا بركة ولا راحة

حذر منها الشيوخ وعلماء النفس

توقفي عنها فورًا لحماية أسرتك

في كل بيت، تبذل الأم جهدًا كبيرًا لحماية أطفالها، ورعايتهم، وتوفير أفضل الأجواء لنموّهم النفسي والروحي.
لكن رغم هذا الحب والحرص، تقع الكثير من الأمهات في خطأ كبير دون قصد،
خطأ قد يكون سببًا مباشرًا في اضطراب البيت، ضياع البركة، وكثرة المشاكل.

والمؤلم أن هذا الفعل يتكرر يوميًا، وتظنه الأم جزءًا من التربية،
بينما هو في الحقيقة باب مفتوح للشؤم، وضرر كبير على الأطفال.

فما هي هذه الكارثة الصامتة؟

▪️ الدعاء السلبي على الأطفال أو التلفظ عليهم بألفاظ سيئة

نعم، حين تقول الأم لأطفالها:

"الله لا يوفقك"

"إن شاء الله تنكسر"

"يا غبي... يا فاشل... يا حيوان"

"الله يأخذك ويريّحني منك"

قد تقولها وهي غاضبة، متعبة، فاقدة للسيطرة على أعصابها...
لكنها لا تدرك أنها تفتح بهذه الكلمات أبواب الشرّ والدمار في حياة أولادها، وبيتها، ونفسها.

▪️ ما خطورة هذا الفعل؟

1. من الناحية الشرعية:

الدعاء على النفس أو على الأهل قد يُصادف ساعة استجابة، ويُبتلى الإنسان بما نطق به لسانه.
قال رسول الله ﷺ:

"لا تدعوا على أنفسكم، ولا على أولادكم، ولا على أموالكم، لا توافقوا من الله ساعة يُسأل فيها عطاء فيستجيب لكم."
(رواه مسلم)

أي أن الإنسان قد يدعو دعوة ظنًّا أنها "تنفيس عن الغضب"،
لكنها تُسجَّل عليه وتُستجاب عليه دون أن يدري.

2. من الناحية النفسية:

علماء النفس يؤكدون أن الكلمة القاسية أقوى من الضرب،
وأن الطفل الذي يسمع إهانات متكررة من أمه، تنطبع في داخله صورة مشوّهة عن نفسه، مثل:

أنا غبي

انا ما بستحق الحب

أنا فاشل

وهذه الصورة تلازمه مدى الحياة، وتُضعف ثقته بنفسه، وتؤثر على تحصيله الدراسي، وعلى علاقاته المستقبلية.

بل إن بعض حالات الاكتئاب، والعنف، والإدمان، والميول الانتحارية عند الكبار، يكون أصلها كلمات سُمِعت في الطفولة من الأم أو الأب!

3. من ناحية بركة البيت:

بيتٌ يعلو فيه صوت السبّ، والدعاء السيئ، والغضب غير المضبوط،
هو بيت تغادره الملائكة، وتُخيّم عليه طاقة سلبية قاتمة.

وقد تجدين في هذا البيت:

ضيقًا مستمرًا دون سبب

كوابيس عند الأطفال

قلة في الرزق

تعلّقًا غير طبيعي من الأطفال بالخارج أو بالموبايل هربًا من جو المنزل

▪️ ما الحل؟ وكيف تتوقّفين عن هذه العادة؟

 استعيذي بالله عند الغضب، وقولي: "اللهم ارزقني الصبر والحكمة".
بدّلي الدعاء السيئ بدعاء إيجابي حتى في لحظة الغضب:

بدلًا من الله لا يوفقك قولي: الله يهديك

بدلًا من يا فاشل قولي: انت غلطت، بس تقدر تصلح

 اذكري اسم الله على أطفالك عند الخوف أو الغضب:

"أعيذك بكلمات الله التامة من كل شيطان وهامة ومن كل عين لامة."

 تذكّري أن كلامك يُشكّل مستقبل أولادك... فاجعليه لبنة بناء، لا أداة هدم.

▪️ تذكير مهم:

لسان الأم قد يكون سبب البركة أو سبب اللعنة في بيتها.
وكلماتها إما أن تُنبت طفلًا واثقًا، طيب القلب، محبوبًا من الله والناس...
أو تزرع في داخله شعورًا دائمًا بأنه غير مرغوب فيه، فينفر من البيت والحياة.

توقّفي الآن عن هذا الفعل، ولو كنتِ معتادة عليه لسنين.
وابدئي عهدًا جديدًا مع كلمات طيبة، نابعة من حب، مغموسة بالرحمة،
لأنها وحدها... من تفتح أبواب البركة الحقيقية.

تم نسخ الرابط