حسام موافي يحذر من الدوخة عند المشي: علامة على هذا المرض !
حسام موافي يحذر من الدوخة عند المشي: علامة على هذا المرض
الدكتور حسام موافي، أستاذ الحالات الحرجة بكلية الطب في قصر العيني، يُعد من أبرز الأصوات الطبية في مصر والعالم العربي، والمعروف بإسهاماته الكبيرة في التوعية الصحية وتحذيراته الدقيقة المبنية على سنوات من الخبرة السريرية والتعليمية.
وفي لقاء حديث له، أثار موافي انتباه الكثيرين بتحذير مهم يتعلّق بعرض شائع لكنه غالبًا ما يُهمَل أو يُستخف به، وهو: الدوخة عند المشي.
فقد أشار الدكتور موافي إلى أن الشعور بالدوخة، خاصة أثناء الحركة أو المشي، ليس أمرًا عابرًا في كثير من الحالات، بل قد يكون علامة مبكرة وخطيرة على وجود مشكلة صحية تتعلق بضعف التروية الدموية للمخ، أو ما يُعرف بـ"هبوط الدورة الدموية المخية".
الدوخة ليست دائمًا عرضًا بسيطًا
الدوخة عرض شائع، يشعر به معظم الناس في حياتهم بدرجات متفاوتة. لكنها، كما أوضح الدكتور موافي، ليست كلها متساوية في الدلالة أو الخطورة. فعندما تحدث أثناء المشي أو الوقوف، فقد تكون مؤشرًا على:
ضعف تدفق الدم إلى الدماغ
مشاكل في الأذن الداخلية (التي تتحكم في التوازن)
خلل في ضغط الدم
اضطرابات عصبية
أو حتى بدايات انسداد في الشرايين المغذية للمخ
ويُضيف أن أخطر ما في الموضوع أن المريض قد لا ينتبه للدوخة إذا كانت خفيفة أو متقطعة، فيظن أنها بسبب الإرهاق أو قلة النوم، بينما هي في الحقيقة جرس إنذار مبكر يجب التعامل معه بجدية.
هبوط الدورة الدموية المخية: الخطر الصامت
يرى الدكتور حسام موافي أن السبب الأخطر خلف الدوخة أثناء المشي، والذي يجب استبعاده أولًا، هو ما يُعرف بـ"هبوط التروية الدماغية".
هذا يعني أن الدم لا يصل بكميات كافية إلى الدماغ، إما بسبب:
ضعف في عضلة القلب
انخفاض شديد في ضغط الدم
تضيق أو انسداد جزئي في شرايين الرقبة (مثل الشريان السباتي)
خلل في الإشارات العصبية المنظمة لضغط الدم وتوزيع الدم بالجسم
في هذه الحالة، لا يشعر المريض فقط بالدوخة، بل قد يُعاني من أعراض مصاحبة مثل:
اضطراب في الرؤية
شعور بعدم الاتزان
تشوش فكري مفاجئ
خدر أو تنميل في أحد الأطراف
صعوبة مؤقتة في النطق
وهذه كلها تُنذر بإمكانية حدوث جلطة دماغية إذا لم يتم التدخل في الوقت المناسب.
الفحص هو المفتاح
شدد الدكتور موافي على أن التشخيص المبكر هو العامل الحاسم. فلا يمكن الاعتماد على التوقعات أو "تجريب العلاج" في مثل هذه الأعراض. بل يجب إجراء فحوصات دقيقة تشمل:
قياس ضغط الدم أثناء الوقوف والجلوس
رسم القلب بالمجهود
أشعة دوبلر على شرايين الرقبة
تحاليل دم شاملة (سكر – دهون – فيتامين B12)
تقييم للأذن الداخلية (في حال استبعاد الأسباب الدماغية)
العلاج يبدأ من نمط الحياة
إلى جانب الفحوصات والعلاج الدوائي، يؤكد الدكتور موافي دائمًا على أهمية تعديل نمط الحياة كجزء أساسي من العلاج، خاصة في الحالات المتعلقة بالقلب أو الدورة الدموية. ويشمل ذلك:
شرب كمية كافية من الماء
تناول وجبات متوازنة تحتوي على عناصر غذائية داعمة للدورة الدموية
ممارسة الرياضة الخفيفة بانتظام (مثل المشي يوميًا)
تجنّب الوقوف المفاجئ أو الجلوس لفترات طويلة
المتابعة المستمرة مع طبيب مختص، وعدم تجاهل الأعراض وإن كانت بسيطة
خلاصة تحذير الدكتور حسام موافي
الرسالة التي أراد الدكتور حسام موافي إيصالها من خلال تحذيره هي:
لا تستهِن بالدوخة عند المشي، فقد تكون علامة على مرض خطير يهدد حياتك.
إن الاكتشاف المبكر والعلاج الصحيح يمكن أن يمنعا تطور الحالة إلى سكتة دماغية أو تلف دماغي دائم.
وكما يُردد دائمًا:
"الدوخة مش دايمًا نقص سكر أو تعب... أحيانًا بتكون إنذار مبكر من المخ، فلا تسكت عنها."