أعراض تلف الكلى.. 5 تغيرات قد يلاحظها كبار السن

لمحة نيوز

أعراض تلف الكلى.. 5 تغيرات قد يلاحظها كبار السن

تؤدي الكليتان مجموعة من الوظائف المهمة، أبرزها تنقية الدم من الفضلات والسوائل الزائدة، والمساعدة على ضبط ضغط الدم، والحفاظ على توازن الأملاح والمعادن. وعندما تتراجع قدرتهما على أداء هذه الوظائف، قد تبدأ بعض التغيرات بالظهور تدريجيًا.

يزداد مرض الكلى المزمن شيوعًا مع التقدم في العمر، لكنه قد يتطور دون أعراض واضحة خلال مراحله الأولى. لذلك لا تكفي الأعراض وحدها لتأكيد وجود تلف في الكلى، خصوصًا أن كثيرًا منها قد ينتج عن أمراض أخرى شائعة لدى كبار السن.

وفيما يلي أبرز خمسة تغيرات تستحق الانتباه، إلى جانب أسباب تلف الكلى وطرق تشخيصه وعلاجه والوقاية منه.

ما المقصود بتلف الكلى؟

يُستخدم تعبير تلف الكلى غالبًا لوصف وجود ضرر في أنسجتها أو انخفاض قدرتها على تصفية الدم بصورة طبيعية. وقد يحدث التلف بصورة مفاجئة، فيما يُعرف بإصابة الكلى الحادة، أو يتطور ببطء على مدى أشهر أو سنوات، وهو ما يُعرف بمرض الكلى المزمن.

في المراحل المبكرة قد تتمكن الكلى من الاستمرار في أداء وظائفها رغم وجود الضرر، ولهذا قد لا يشعر المصاب بأي تغير واضح. أما مع تقدم الحالة، فقد تتراكم الفضلات والسوائل في الجسم وتظهر أعراض أكثر وضوحًا. 

لماذا يزداد خطر تلف الكلى لدى كبار السن؟

تنخفض كفاءة الكلى بصورة تدريجية لدى بعض الأشخاص مع التقدم في العمر، كما تزداد احتمالات الإصابة بأمراض مزمنة قد تؤثر فيها، مثل السكري وارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب.

وقد يكون كبار السن أكثر عرضة أيضًا للجفاف، أو استخدام عدة أدوية في الوقت نفسه، أو الإصابة بمشكلات في المسالك البولية تعيق تدفق البول. ولا يعني ذلك أن كل شخص مسن سيصاب بمرض الكلى، لكنه يوضح أهمية المتابعة المنتظمة لدى من يمتلكون عوامل خطر.

5 تغيرات قد تشير إلى تلف الكلى لدى كبار السن

1. تغير عدد مرات التبول أو شكل البول

قد يلاحظ الشخص زيادة الحاجة إلى التبول، خصوصًا أثناء الليل، أو انخفاض كمية البول مقارنة بالمعتاد. وقد يصبح البول رغويًا بصورة متكررة نتيجة تسرب البروتين إليه، كما يمكن أن يظهر بلون داكن أو يحتوي على دم في بعض الحالات.

ومع ذلك، لا تدل هذه التغيرات دائمًا على مرض الكلى؛ إذ قد تنتج عن التهاب المسالك البولية، أو تضخم البروستاتا، أو السكري، أو قلة شرب السوائل. استمرار التغير أو اقترانه بأعراض أخرى يستدعي تقييم السبب وعدم الاكتفاء بالملاحظة.

2. تورم القدمين والكاحلين أو المنطقة المحيطة بالعينين

عندما تقل قدرة الكلى على طرح الصوديوم والسوائل الزائدة، قد يحتفظ الجسم بها، ما يؤدي إلى ظهور تورم في القدمين أو الكاحلين أو اليدين. وقد يلاحظ بعض الأشخاص انتفاخًا حول العينين، خاصة عند الاستيقاظ، ويمكن أن يرتبط ذلك بفقدان البروتين عبر البول.

وقد ينتج التورم أيضًا عن مشكلات في القلب أو الكبد أو الأوردة، لذلك لا يمكن تحديد سببه من مظهره فقط. ويصبح الأمر أكثر أهمية إذا ظهر التورم بصورة مفاجئة أو ترافق مع زيادة سريعة في الوزن أو صعوبة في التنفس.

3. التعب المستمر وضعف التركيز

يمكن أن يؤدي انخفاض وظائف الكلى إلى تراكم الفضلات في الدم، ما قد يسبب شعورًا بالتعب والضعف وصعوبة التركيز. كما قد يتسبب مرض الكلى في الإصابة بفقر الدم، لأن الكلى تشارك في تنظيم إنتاج خلايا الدم الحمراء.

قد يصبح الشخص أقل قدرة على ممارسة أنشطته المعتادة أو يشعر بالإرهاق رغم حصوله على قدر كافٍ من النوم. لكن التعب من الأعراض العامة التي قد ترتبط بنقص الفيتامينات أو اضطرابات الغدة الدرقية أو مشكلات القلب وغيرها، ولذلك يحتاج إلى تقييم متكامل.

4. فقدان الشهية والغثيان وتغير مذاق الطعام

في المراحل المتقدمة نسبيًا، قد يؤدي تراكم الفضلات إلى الغثيان أو ضعف الشهية أو الشعور بالشبع بعد تناول كمية قليلة من الطعام. وقد يلاحظ بعض المصابين مذاقًا معدنيًا أو غير معتاد في الفم، ما يجعل تناول الطعام أقل رغبة.

استمرار فقدان الشهية قد يؤدي إلى خسارة غير مقصودة في الوزن وضعف التغذية، خاصة لدى كبار السن. ولهذا ينبغي عدم اعتبار تغير الشهية جزءًا طبيعيًا من الشيخوخة، خصوصًا إذا استمر أو ترافق مع التعب أو تورم الأطراف.

5. جفاف الجلد والحكة وتشنجات العضلات

تساعد الكلى السليمة في المحافظة على توازن المعادن والأملاح داخل الجسم. وعند تراجع وظائفها، قد يختل مستوى بعض العناصر، ما قد يرتبط بجفاف الجلد والحكة أو حدوث تشنجات عضلية، وخصوصًا في الساقين أثناء الليل.

تظهر هذه المشكلات غالبًا عندما يصبح مرض الكلى أكثر تقدمًا، لكنها قد تنتج أيضًا عن الجفاف أو أمراض الجلد أو ضعف الدورة الدموية أو بعض الأدوية. وتشمل الأعراض المحتملة الأخرى صعوبة النوم والصداع وضيق التنفس.

أبرز أسباب تلف الكلى وعوامل الخطر

يُعد السكري وارتفاع ضغط الدم من أكثر الأسباب شيوعًا لمرض الكلى المزمن، لأن استمرار ارتفاع السكر أو الضغط قد يضر بالأوعية الدموية الدقيقة المسؤولة عن ترشيح الدم.

تم نسخ الرابط