تليف الكبد يغيّر شكل الكتفين والساقين.. 5 تغيّرات لا يلاحظها كثيرون
لماذا يسبب تليف الكبد فقدان العضلات؟
يؤثر الكبد في العديد من العمليات المتعلقة بالطاقة والبروتينات. وعندما تتراجع وظائفه، قد يبدأ الجسم باستخدام مصادر الطاقة بطريقة مختلفة، وقد يزداد تكسير البروتين الموجود في العضلات.
كما قد يؤدي ضعف الشهية، والشبع السريع، والغثيان، وقلة النشاط البدني، وبعض المضاعفات المصاحبة للمرض إلى تسريع فقدان الكتلة العضلية.
هل يمكن أن يحدث فقدان العضلات رغم ثبات الوزن؟
نعم. وهذه نقطة مهمة، لأن الميزان قد لا يكشف المشكلة دائمًا. فإذا فقد الشخص عدة كيلوجرامات من العضلات وفي الوقت نفسه احتفظ الجسم بكمية من السوائل، فقد يبدو الوزن ثابتًا نسبيًا.
ولهذا فإن التغير في شكل الجسم والقوة البدنية قد يكون أكثر وضوحًا من الرقم الظاهر على الميزان.
هل هذه التغيرات تعني دائمًا تليف الكبد؟
لا. فقد يحدث نحول الكتفين والساقين بسبب التقدم في العمر، أو قلة النشاط، أو سوء التغذية، أو أمراض الغدة الدرقية، أو بعض الأمراض المزمنة.
كما أن تورم الساقين قد يرتبط بأمراض القلب أو الكلى أو ضعف الأوردة أو بعض الأدوية، لذلك لا يمكن تشخيص تليف الكبد اعتمادًا على شكل الجسم وحده.
علامات أخرى قد ترافق تليف الكبد
قد تظهر إلى جانب هذه التغيرات علامات مثل اصفرار الجلد أو العينين، وسهولة ظهور الكدمات، والحكة المستمرة، وفقدان الشهية، والإرهاق، وانتفاخ البطن، وتغير لون البول أو البراز.
وقد لا تظهر الأعراض الواضحة في المراحل المبكرة، لذلك يمكن أن يبقى المرض غير ملحوظ لفترة.
كيف يمكن الحفاظ على الكتلة العضلية؟
تلعب التغذية الكافية والنشاط البدني المناسب دورًا مهمًا في الحفاظ على العضلات. ويحتاج المصابون بأمراض الكبد إلى كمية مناسبة من الطاقة والبروتين بحسب حالتهم، ولا ينبغي تقليل البروتين بشكل عشوائي خوفًا من إرهاق الكبد.
كما تساعد تمارين المقاومة والنشاط البدني المناسب للحالة على دعم القوة والكتلة العضلية.
متى تستحق هذه التغيرات الانتباه؟
يستحق فقدان العضلات غير المبرر الانتباه، خاصة إذا ترافق مع تورم القدمين، أو زيادة حجم البطن، أو اصفرار العينين، أو فقدان الشهية، أو ضعف واضح في القدرة على الحركة.
أما حدوث ارتباك شديد، أو قيء دموي، أو براز أسود، أو تدهور سريع في الحالة، فيستدعي رعاية عاجلة.
الخلاصة
قد يغيّر تليف الكبد شكل الجسم مع تقدمه، فيظهر نحول الكتفين والذراعين، وضعف عضلات الفخذين، وتورم الساقين، أو اختلاف واضح بين نحول الجزء العلوي وانتفاخ الجزء السفلي. ولا تثبت هذه التغيرات وحدها وجود تليف الكبد، لكنها إذا ظهرت بصورة مستمرة مع علامات أخرى فلا ينبغي تجاهلها.