أحدث دواء لارتفاع الكوليسترول.. علاج جديد يخفضه بنسبة تصل إلى 52%
هل يخفض LDL بنسبة 52% فعلًا؟
في التجارب السريرية الكبرى، حقق إنكليسيران انخفاضًا يقارب نصف مستوى LDL مقارنة بالعلاج الأساسي، مع اختلاف النسبة الدقيقة بين الدراسات والمرضى.
ولهذا فإن عبارة "52%" لا تعني أن كل شخص سيحصل على النتيجة نفسها، وإنما هي نسبة تقريبية ظهرت في بعض نتائج الدراسات.
الميزة اللافتة.. ليس دواءً يوميًا
من أبرز خصائص إنكليسيران أن جرعاته متباعدة مقارنة بالعديد من أدوية الكوليسترول الأخرى.
يُعطى عن طريق الحقن، ثم تُعطى جرعة أخرى بعد نحو 3 أشهر، وبعد ذلك تكون الجرعات عادة كل 6 أشهر وفق النظام العلاجي المعتمد.
وهذا قد يكون مفيدًا للأشخاص الذين يجدون صعوبة في الالتزام بتناول دواء يومي.
لمن يمكن استخدام هذا العلاج؟
لا يعني ظهور هذا النوع من الأدوية أن كل شخص لديه ارتفاع بسيط في الكوليسترول يحتاج إليه.
يُستخدم إنكليسيران لفئات محددة من المرضى الذين يحتاجون إلى خفض إضافي في مستوى LDL، ويكون ذلك عادة إلى جانب النظام الغذائي والعلاجات الأخرى المناسبة لحالتهم.
وقد يكون من الخيارات لدى بعض الأشخاص المصابين بأمراض القلب والشرايين أو الذين لا يصلون إلى المستوى المطلوب من LDL رغم العلاج.
هل يحل محل أدوية الستاتين؟
ليس بالضرورة. الستاتينات ما تزال من أهم الأدوية المستخدمة لخفض الكوليسترول وتقليل مخاطر أمراض القلب والشرايين.
وفي كثير من الحالات يُستخدم العلاج الحديث بالإضافة إلى الستاتين أو أدوية أخرى وليس بدلًا منها بصورة تلقائية.
ويعتمد اختيار العلاج على مستوى LDL وخطر الإصابة بأمراض القلب ومدى الاستجابة للأدوية الأخرى.
ما الفرق بين إنكليسيران وحقن PCSK9 الأخرى؟
توجد أيضًا أدوية حقنية مثل مثبطات PCSK9 التي تستهدف البروتين نفسه مباشرة.
أما إنكليسيران فيعمل في مرحلة أبكر؛ فهو يقلل تصنيع بروتين PCSK9 داخل الكبد باستخدام تقنية siRNA، وهذا ما يسمح بإعطاء الجرعات على فترات متباعدة.
هل توجد آثار جانبية؟
مثل أي دواء، يمكن أن يسبب إنكليسيران آثارًا جانبية. ومن أكثر ما لوحظ في الدراسات حدوث تفاعلات في مكان الحقن مثل الألم أو الاحمرار أو الانزعاج.
ولا يعني انخفاض الكوليسترول بنسبة كبيرة أن الدواء مناسب للجميع، إذ تختلف الفائدة والاختيار العلاجي بحسب الحالة الصحية.
هل انخفاض LDL إلى مستويات منخفضة مفيد؟
بالنسبة للأشخاص الأكثر عرضة للنوبات القلبية والسكتات الدماغية، يعد خفض LDL جزءًا أساسيًا من تقليل خطر أمراض الشرايين.
لكن الهدف المطلوب يختلف من شخص إلى آخر حسب مستوى الخطورة ووجود أمراض قلب أو سكري أو عوامل أخرى.
هل يعني ذلك انتهاء مشكلة الكوليسترول؟
لا. حتى مع وجود أدوية قوية، تبقى التغذية والنشاط البدني والوزن والتدخين وضغط الدم والسكري عوامل مهمة جدًا في صحة القلب والشرايين.
كما أن الدواء لا يبرر تناول كميات كبيرة من الدهون المشبعة والأطعمة شديدة التصنيع.
الخلاصة
يُعد إنكليسيران (Inclisiran) من العلاجات الحديثة لارتفاع الكوليسترول الضار، ويعمل بتقنية تستهدف إنتاج بروتين PCSK9 داخل الكبد. وقد أظهرت الدراسات أنه يستطيع خفض LDL بنحو 50% وقد تقترب النسبة من 52% لدى بعض المرضى عند إضافته إلى العلاج المعتاد. ومن أبرز مميزاته أن جرعاته بعد المرحلة الأولى تكون عادة متباعدة لنحو ستة أشهر، لكنه ليس بديلًا تلقائيًا للستاتين ولا يناسب جميع المصابين بارتفاع الكوليسترول.