علامَ يشير حرقان باطن القدم؟.. حسام موافي يكشف
والإمساك، وجفاف الجلد والشعور بالبرد أكثر من المعتاد.
لكن لا يمكن تشخيص اضطرابات الغدة الدرقية من حرقان القدم وحده.
أمراض الكلى وحرقان القدمين
يمكن أن يؤدي مرض الكلى المزمن في مراحله المتقدمة إلى حدوث مشكلات في الأعصاب لدى بعض المرضى نتيجة اضطرابات الجسم وتراكم الفضلات.
وقد تظهر أعراض مثل التنميل أو الوخز أو الحرقان في الأطراف.
لكن حرقان القدم ليس عادة علامة مبكرة أو محددة لتلف الكلى، ولذلك لا ينبغي الاعتماد عليه للحكم على وظائف الكلى.
هل ضعف الدورة الدموية يسبب حرقان القدم؟
يمكن أن تسبب مشكلات تدفق الدم أعراضًا في الساقين والقدمين، لكن شكل الأعراض قد يختلف عن الاعتلال العصبي.
فعند تضيق شرايين الساقين قد يعاني الشخص من ألم أو تقلص في عضلات الساق أثناء المشي يتحسن بعد التوقف والراحة.
وقد تظهر برودة القدم أو تغير لون الجلد أو بطء التئام الجروح في الحالات الأكثر تقدمًا.
ويزداد خطر مشكلات شرايين الأطراف لدى المدخنين ومرضى السكري وارتفاع ضغط الدم والكوليسترول.
أسباب جلدية لحرقان باطن القدم
ليس كل حرقان في باطن القدم مصدره الأعصاب.
فالفطريات والتهاب الجلد والحساسية والتعرق الزائد وبعض أنواع الأحذية والجوارب قد تسبب الحرقان والحكة والاحمرار.
وعندما يصاحب الحرقان تقشر واضح أو تشققات أو حكة بين أصابع القدم، فقد يكون السبب جلديًا.
متى يكون السكري احتمالًا مهمًا؟
تزداد أهمية فحص السكر عندما يكون الحرقان والتنميل متكررين، خصوصًا إذا ظهرت أعراض أخرى مثل العطش الزائد، وكثرة التبول، والتعب المستمر، وتشوش الرؤية، وبطء التئام الجروح.
ومع ذلك، يمكن أن يتطور السكري من النوع الثاني دون ظهور أعراض واضحة لفترة طويلة.
ومن الفحوص المستخدمة للكشف عنه سكر الدم الصائم وتحليل السكر التراكمي HbA1c.
كيف يُعالج حرقان باطن القدم؟
يعتمد العلاج على السبب الأساسي وليس الحرقان وحده.
فإذا كان السبب اعتلال الأعصاب السكري، فإن السيطرة الجيدة على مستوى السكر تعد من أهم الخطوات للحد من استمرار الضرر، وقد تستخدم بعض الأدوية المخصصة لآلام الأعصاب عند الحاجة.
أما إذا كان السبب نقص فيتامين B12، فيتم تعويض النقص ومعرفة سبب حدوثه.
وفي حالات ضغط الأعصاب الناتج عن مشكلات العمود الفقري تختلف الخطة العلاجية، بينما تحتاج الفطريات أو الالتهابات الجلدية إلى علاج يناسب المشكلة نفسها.
ماذا يفعل مريض السكري لحماية قدميه؟
ينبغي لمريض السكري الذي يعاني ضعف الإحساس في القدمين فحصهما بصورة منتظمة والانتباه إلى الجروح والبثور والتشققات وتغير لون الجلد.
كما يُفضل ارتداء أحذية مناسبة وتجنب المشي حافي القدمين.
ومن المهم عدم وضع القدم المصابة بضعف الإحساس في ماء شديد السخونة، لأن تلف الأعصاب قد يجعل الشخص لا يشعر بدرجة الحرارة بصورة طبيعية، مما يزيد خطر الإصابة بالحروق.
هل وضع القدمين في الماء البارد يعالج الحرقان؟
قد يمنح الماء المعتدل البرودة شعورًا مؤقتًا بالراحة، لكنه لا يعالج السبب المسؤول عن الحرقان.
كما ينبغي تجنب الثلج المباشر أو درجات الحرارة الشديدة، خصوصًا لدى مرضى السكري أو الأشخاص الذين يعانون ضعف الإحساس في القدمين.
فقد يتعرض الجلد للتلف دون أن يشعر الشخص بذلك بصورة واضحة.
متى يكون حرقان القدم خطيرًا؟
يستحق الحرقان المستمر أو المتكرر معرفة سببه، خاصة إذا بدأ ينتشر أو صاحبه فقدان تدريجي للإحساس أو ضعف في القدم.
ويحتاج مريض السكري إلى اهتمام سريع إذا ظهرت قرحة أو جرح لا يلتئم، أو احمرار وتورم شديد، أو إفرازات من الجرح، أو تغير واضح في لون القدم أو اسوداد جزء من الجلد.
أما ظهور ألم شديد مفاجئ مع برودة وشحوب القدم بصورة واضحة، فقد يشير إلى مشكلة حادة في تدفق الدم ويحتاج إلى تدخل عاجل.
الخلاصة
قد يشير حرقان باطن القدم لدى مرضى السكري إلى اعتلال الأعصاب الطرفية، خاصة عندما يصاحبه التنميل والوخز والألم أو تغير القدرة على الإحساس بالحرارة والبرودة.
لكن السكري ليس السبب الوحيد، فقد يرتبط حرقان القدمين أيضًا بنقص فيتامين B12، وضغط الأعصاب في الظهر، وبعض اضطرابات الغدة الدرقية، وأمراض الكلى المتقدمة، ومشكلات الدورة الدموية أو الأمراض الجلدية.
لذلك فإن علاج الحرقان يبدأ بمعرفة سببه، وليس بمجرد تبريد القدم أو تناول مكملات وفيتامينات بصورة عشوائية.