تليف الكبد الدهني.. تورم هذه الأماكن بالجسم قد يكون علامة على الإصابة به

لمحة نيوز

تليف الكبد الدهني.. تورم هذه الأماكن بالجسم قد يكون علامة على الإصابة به

يبدأ مرض الكبد الدهني بتراكم الدهون داخل خلايا الكبد، وقد يظل لسنوات دون أعراض واضحة. لكن لدى بعض المرضى يمكن أن يصاحب تراكم الدهون التهاب وتلف مستمر في خلايا الكبد، ومع مرور الوقت قد تتكون ندبات تُعرف باسم التليف.

وفي المراحل المتقدمة، خاصة عند الوصول إلى تشمع الكبد، قد تظهر تغيرات واضحة في الجسم، ومن أبرزها تجمع السوائل وحدوث التورم. ومع ذلك، فإن التورم ليس عادة علامة مبكرة على الكبد الدهني، كما أن ظهوره لا يثبت وجود تليف دون فحوص.

1- تورم القدمين والكاحلين

يُعد تورم القدمين والكاحلين من الأماكن التي قد يظهر فيها احتباس السوائل لدى المصابين بأمراض الكبد المتقدمة.

فعندما يتراجع أداء الكبد بصورة كبيرة، قد تحدث تغيرات في الدورة الدموية ومستوى البروتينات في الدم وتنظيم السوائل، مما يسمح بتسرب السوائل إلى الأنسجة.

وبسبب الجاذبية تتجمع السوائل بصورة واضحة في الأجزاء السفلية من الجسم، خاصة القدمين والكاحلين.

وقد يلاحظ المريض أن الحذاء أصبح ضيقًا أو أن الجوارب تترك علامات عميقة حول الكاحل.

2- تورم الساقين

لا يقتصر احتباس السوائل على القدمين، بل قد يمتد إلى الساقين.

وقد تصبح الساق أكثر انتفاخًا وثقلًا، وفي بعض الحالات يؤدي الضغط بالإصبع على الجلد لبضع ثوانٍ إلى ترك حفرة صغيرة تستمر لبعض الوقت.

ويُعرف هذا النوع من التورم بالوذمة الانطباعية.

لكن تورم الساقين له أسباب أخرى كثيرة، منها أمراض القلب والكلى وضعف الأوردة وبعض الأدوية، ولذلك لا يمكن ربطه بالكبد من مظهره فقط.

3- انتفاخ البطن

من أهم علامات أمراض الكبد المتقدمة تجمع السوائل داخل البطن، وهي حالة تُعرف باسم الاستسقاء.

وقد يلاحظ المريض زيادة تدريجية في حجم البطن والشعور بالثقل والامتلاء، وقد تصبح الملابس أكثر ضيقًا حول الخصر رغم عدم حدوث زيادة مماثلة في بقية الجسم.

وفي الحالات الكبيرة قد يسبب الاستسقاء ضغطًا داخل البطن وصعوبة في تناول وجبات كبيرة أو الشعور بالشبع بسرعة.

وقد يؤدي تجمع كمية كبيرة من السوائل إلى صعوبة في التنفس بسبب الضغط على الحجاب الحاجز.

4- تورم حول البطن والخصر

مع زيادة الاستسقاء قد يبدو البطن مشدودًا وبارزًا بصورة واضحة.

وقد تظهر الأوردة الموجودة على سطح البطن بصورة أكثر وضوحًا لدى بعض مرضى تشمع الكبد نتيجة ارتفاع الضغط في الدورة البابية.

لكن زيادة محيط الخصر وحدها لا تعني وجود استسقاء، فقد تنتج ببساطة عن زيادة الدهون أو الغازات والإمساك.

ويختلف الاستسقاء عن دهون البطن، ولذلك يحتاج تحديد السبب إلى تقييم مناسب.

لماذا يسبب تليف الكبد احتباس السوائل؟

هناك أكثر من آلية وراء ذلك.

عندما يصبح الكبد متليفًا بدرجة متقدمة، تزداد مقاومة مرور الدم خلاله، مما يؤدي إلى ارتفاع الضغط في الوريد البابي، وهو ما يُعرف باسم ارتفاع ضغط الدم البابي.

كما قد ينخفض إنتاج الكبد لبروتين الألبومين في الحالات المتقدمة.

ويساعد الألبومين على الاحتفاظ بالسوائل داخل الأوعية الدموية، ولذلك فإن انخفاضه قد يساهم في خروج السوائل إلى الأنسجة والبطن.

كما تحدث تغيرات هرمونية تؤدي إلى احتفاظ الجسم بمزيد من الصوديوم والماء.

هل تورم الوجه من علامات تليف الكبد؟

تورم الوجه ليس من العلامات الأكثر تميزًا لتليف الكبد.

وعند وجود انتفاخ واضح حول العينين والوجه، فقد توجد أسباب أخرى ينبغي التفكير فيها، ومنها بعض أمراض الكلى والحساسية واضطرابات الغدة الدرقية وغيرها.

أما في أمراض الكبد المتقدمة، فيكون احتباس السوائل أكثر وضوحًا عادة في البطن والساقين والقدمين والكاحلين.

هل تورم اليدين يحدث؟

يمكن أن يظهر تورم عام في الجسم لدى بعض المرضى الذين يعانون احتباسًا شديدًا للسوائل، وقد يشمل اليدين.

لكن انتفاخ اليدين وحده ليس علامة نموذجية يمكن استخدامها للكشف عن تليف الكبد.

ويحتاج التورم المنتشر إلى معرفة السبب، لأن أمراض القلب والكلى واضطرابات البروتينات يمكن أن تسبب صورة مشابهة.

علامات أخرى قد تظهر مع تليف الكبد

التورم ليس العلامة الوحيدة.

فمع تقدم المرض قد يعاني الشخص من التعب والضعف وفقدان الشهية وخسارة الوزن أو الكتلة العضلية والغثيان والحكة.

وقد يظهر اصفرار الجلد وبياض العينين نتيجة ارتفاع البيليروبين.

كما يمكن أن يصبح البول داكنًا، وقد تظهر كدمات أو نزيف بسهولة أكبر لدى بعض المرضى.

تغيرات قد تظهر على الجلد

يمكن أن تظهر لدى بعض مرضى الكبد المتقدم أوعية دموية صغيرة تشبه العنكبوت على الجلد، تعرف بالأورام الوعائية العنكبوتية.

وقد يظهر احمرار في راحتي اليدين أيضًا.

لكن هذه العلامات ليست خاصة بالكبد وحده، ولا يعني وجود واحدة منها أن الشخص مصاب بالتليف.

لماذا قد يفقد المريض وزنه رغم كبر البطن؟

قد يبدو هذا الأمر غريبًا، لكنه يمكن أن يحدث في مرض الكبد المتقدم.

فقد يفقد المريض الدهون والكتلة العضلية ويصبح الذراعان والساقان أكثر نحافة، بينما يزداد حجم البطن نتيجة تجمع السوائل.

ولهذا فإن زيادة حجم البطن مع نقص الوزن أو ضعف العضلات تختلف عن الزيادة 

تم نسخ الرابط