تليف الكبد الدهني.. تورم هذه الأماكن بالجسم قد يكون علامة على الإصابة به

لمحة نيوز

المعتادة في الوزن الناتجة عن تراكم الدهون.

هل كل مريض كبد دهني معرض للتليف؟

لا.

كثير من الأشخاص المصابين بالكبد الدهني لا يصلون إلى مراحل التليف المتقدم.

لكن الخطر يكون أكبر لدى بعض المرضى، خصوصًا عند وجود التهاب مستمر في الكبد، والسمنة، والسكري من النوع الثاني، ومقاومة الإنسولين واضطرابات التمثيل الغذائي.

ويختلف تطور المرض بدرجة كبيرة من شخص إلى آخر.

هل يمكن أن يحدث التليف دون أعراض؟

نعم.

قد يبدأ التليف ويتطور دون أعراض واضحة، ولهذا فإن انتظار ظهور تورم البطن أو القدمين ليس وسيلة جيدة للكشف المبكر.

وفي الواقع، عندما يظهر الاستسقاء أو التورم بسبب الكبد، فقد يكون المرض وصل إلى مرحلة متقدمة نسبيًا.

لذلك تعتبر متابعة الأشخاص المعرضين للخطر أكثر أهمية من انتظار العلامات الجسدية.

كيف يتم اكتشاف تليف الكبد الدهني؟

لا يمكن تحديد درجة التليف من شكل البطن أو القدمين فقط.

وقد تُستخدم تحاليل وظائف الكبد وصورة الدم وعدد الصفائح وبعض الحسابات التي تعتمد على نتائج التحاليل لتقدير احتمالية وجود التليف.

كما يمكن استخدام فحوص تقيس صلابة الكبد، مثل الإيلاستوجرافي أو الفيبروسكان، للمساعدة في تقييم درجة التليف دون الحاجة إلى تدخل جراحي في كثير من الحالات.

وقد يحتاج بعض المرضى إلى فحوص إضافية حسب النتائج.

هل إنزيمات الكبد الطبيعية تستبعد التليف؟

ليس بالضرورة.

قد تكون إنزيمات الكبد ضمن المعدلات الطبيعية لدى بعض الأشخاص رغم وجود مرض كبدي أو درجة من التليف.

لذلك لا يعتمد تقييم الكبد على تحليل إنزيم واحد فقط، خصوصًا لدى الأشخاص المصابين بالسكري أو السمنة أو المعروف لديهم وجود كبد دهني.

هل يمكن عكس تليف الكبد؟

يعتمد ذلك على درجة المرض وسببه.

في المراحل المبكرة يمكن أن يتحسن التليف لدى بعض المرضى إذا تم التعامل مع السبب وتقليل الالتهاب والضرر المستمر.

أما التشمع المتقدم، خاصة عند ظهور مضاعفات مثل الاستسقاء، فيحتاج إلى متابعة دقيقة وعلاج المضاعفات ومنع المزيد من التلف.

ولهذا فإن اكتشاف المرض مبكرًا يعطي فرصة أكبر للتدخل قبل الوصول إلى المراحل المتقدمة.

خسارة الوزن والكبد الدهني

إذا كان المريض يعاني زيادة الوزن أو السمنة، فإن خسارة الوزن بصورة تدريجية يمكن أن تقلل كمية الدهون داخل الكبد.

وقد يؤدي فقدان نسبة أكبر من الوزن لدى بعض المرضى إلى تحسين الالتهاب، وربما التليف في بعض الحالات.

لكن الحميات القاسية وفقدان الوزن السريع جدًا ليست الطريقة المناسبة، بل يُفضل الاعتماد على نظام غذائي يمكن الاستمرار عليه مع النشاط البدني.

هل يمكن علاج التورم بتقليل الماء؟

لا ينبغي للشخص المصاب بتورم أو استسقاء أن يقرر بنفسه منع الماء أو تقليل السوائل بشدة.

فطريقة التعامل مع السوائل تختلف حسب حالة المريض ومستوى الصوديوم ووظائف الكلى وعوامل أخرى.

وفي حالات الاستسقاء المرتبط بتشمع الكبد، يكون تقليل الصوديوم جزءًا مهمًا من الخطة، وقد تستخدم أدوية مدرة للبول، بينما تحتاج بعض الحالات إلى سحب السوائل المتراكمة من البطن.

لا تستخدم مدرات البول من تلقاء نفسك

من الخطأ تناول أدوية مدرة للبول لمجرد ظهور تورم القدمين أو انتفاخ البطن.

فهذه الأدوية قد تؤثر في ضغط الدم ووظائف الكلى ومستويات الصوديوم والبوتاسيوم، وتحتاج إلى اختيار الجرعة ومتابعة التحاليل.

كما أن علاج التورم دون معرفة سببه قد يخفي المشكلة مؤقتًا دون التعامل مع المرض الأساسي.

متى يصبح تورم البطن خطيرًا؟

إذا كان الشخص معروفًا بإصابته بتشمع الكبد وظهر ألم جديد في البطن مع ارتفاع الحرارة أو تدهور عام في حالته، فيحتاج الأمر إلى تقييم سريع لأن السوائل المتجمعة في البطن قد تتعرض للعدوى.

كما يحتاج ضيق التنفس الشديد أو القيء الدموي أو البراز الأسود أو الارتباك والنعاس غير المعتاد إلى اهتمام عاجل، لأنها قد تشير إلى مضاعفات خطيرة لمرض الكبد المتقدم.

الخلاصة

عندما يتطور الكبد الدهني إلى تليف وتشمع متقدم، قد يبدأ الجسم في الاحتفاظ بالسوائل، ويظهر التورم بصورة خاصة في القدمين والكاحلين والساقين، بينما قد تتجمع السوائل داخل البطن مسببة الاستسقاء وزيادة واضحة في حجمه.

لكن التورم لا يُعد دليلًا قاطعًا على تليف الكبد، كما أنه غالبًا ليس من العلامات المبكرة. ولذلك فإن الشخص المصاب بالكبد الدهني، خصوصًا مع السمنة أو السكري، يستفيد أكثر من متابعة حالة الكبد والفحوص المناسبة بدل انتظار ظهور انتفاخ البطن أو تورم القدمين.

تم نسخ الرابط