اضطراب النوم عند مرضى السكري كيف يمكن علاجه
اضطراب النوم عند مرضى السكري.. كيف يمكن علاجه؟
يواجه بعض مرضى السكري صعوبة في الحصول على نوم هادئ ومتواصل، وقد تشمل المشكلة الأرق، والاستيقاظ المتكرر أثناء الليل، والحاجة المتكررة إلى التبول، أو الاستيقاظ بسبب العطش أو التعرق أو أعراض انخفاض وارتفاع سكر الدم.
وتوجد علاقة متبادلة بين السكري والنوم؛ فاضطراب مستوى السكر قد يؤثر في جودة النوم، وفي المقابل يمكن لقلة النوم المزمنة أن تؤثر سلبًا في حساسية الجسم للإنسولين وتنظيم الشهية والتمثيل الغذائي. لذلك فإن علاج اضطراب النوم لدى مريض السكري يبدأ غالبًا بمعرفة السبب وليس بمجرد استخدام الأدوية المنومة.
لماذا يعاني بعض مرضى السكري من اضطراب النوم؟
هناك أسباب متعددة، وقد يجتمع أكثر من سبب لدى الشخص نفسه.
فارتفاع سكر الدم قد يزيد العطش وكثرة التبول، ما يدفع المريض إلى الاستيقاظ عدة مرات خلال الليل.
كما يمكن لانخفاض السكر أثناء الليل أن يسبب التعرق والرجفة والخفقان والكوابيس أو الاستيقاظ المفاجئ.
وقد تسبب مضاعفات السكري، مثل اعتلال الأعصاب الطرفية، حرقانًا ووخزًا وألمًا في القدمين يزداد لدى بعض الأشخاص ليلًا ويمنعهم من النوم.
1- ضبط مستوى السكر قبل النوم
من أهم الخطوات معرفة ما إذا كان اضطراب النوم مرتبطًا بتقلب مستوى الجلوكوز.
فارتفاع السكر بصورة ملحوظة قبل النوم قد يؤدي إلى زيادة التبول والعطش والجفاف، بينما قد يؤدي انخفاضه إلى أعراض مزعجة أو خطيرة أثناء الليل.
ويختلف مستوى السكر المستهدف من شخص لآخر حسب العمر ونوع السكري والأدوية والحالة الصحية، لذلك لا ينبغي الاعتماد على رقم واحد يناسب جميع المرضى.
إذا كان المريض يستيقظ باستمرار بسبب أعراض يشتبه أنها مرتبطة بالسكر، فقد يكون من المفيد مراجعة قياسات الجلوكوز وتوقيت الطعام والأدوية.
2- تجنب الوجبات الكبيرة قبل النوم
تناول وجبة كبيرة وغنية بالكربوهيدرات قبل النوم مباشرة قد يؤدي لدى بعض المرضى إلى ارتفاع مستوى السكر خلال الليل.
كما أن الوجبات الثقيلة والدهنية قد تسبب عسر الهضم أو الارتجاع، مما يزيد صعوبة النوم.
والأفضل تنظيم مواعيد الوجبات وعدم ترك كمية كبيرة من الطعام للساعات الأخيرة من الليل.
لكن هذا لا يعني أن كل مريض سكري يجب أن يمتنع عن الطعام قبل النوم، فبعض الأشخاص الذين يستخدمون الإنسولين أو أدوية معينة قد يحتاجون إلى خطة مختلفة لتجنب انخفاض السكر.
3- تقليل السوائل قبل النوم دون التسبب في الجفاف
إذا كان الشخص يشرب كمية كبيرة من الماء أو السوائل قبل دخوله السرير مباشرة، فقد يضطر إلى الاستيقاظ عدة مرات للتبول.
يمكن توزيع السوائل بصورة أفضل على مدار اليوم وتقليل الكميات الكبيرة خلال الفترة القريبة من النوم.
لكن لا ينبغي تعمد الإصابة بالجفاف أو تقليل الماء بشدة، خاصة إذا كان مستوى السكر مرتفعًا.
وإذا استمرت كثرة التبول ليلًا رغم عدم الإفراط في السوائل، فمن المهم معرفة السبب، لأن ارتفاع السكر ليس الاحتمال الوحيد.
4- الانتباه إلى انخفاض السكر أثناء الليل
قد يكون نقص السكر الليلي أحد الأسباب المهمة للاستيقاظ واضطراب النوم، خصوصًا لدى الأشخاص الذين يستخدمون الإنسولين أو بعض الأدوية التي قد تسبب انخفاض الجلوكوز.
وقد تظهر أعراض مثل التعرق الشديد والرجفة والخفقان والكوابيس والصداع عند الاستيقاظ والتشوش.
وفي بعض الحالات قد يحدث الانخفاض أثناء النوم دون أن يلاحظ المريض أعراضًا واضحة.
وتكرار هذه المشكلة يستدعي مراجعة خطة العلاج، لأن الحل ليس تناول كميات عشوائية من السكر كل ليلة، وإنما معرفة سبب الانخفاض وتعديل الخطة عند الحاجة.
5- علاج حرقان وتنميل القدمين
قد يسبب الاعتلال العصبي السكري ألمًا أو حرقانًا أو وخزًا في القدمين، وتصبح هذه الأعراض لدى بعض الأشخاص أكثر إزعاجًا أثناء الليل.
وقد تصبح ملامسة غطاء السرير للقدم مزعجة جدًا.
في هذه الحالة، تحسين التحكم في سكر الدم مهم للحد من استمرار تلف الأعصاب، لكن الألم الموجود بالفعل قد يحتاج إلى علاج مخصص لآلام الأعصاب.
ولا يُنصح بالاعتماد على المسكنات التقليدية بصورة عشوائية، لأن آلام الأعصاب تختلف عن أنواع الألم الأخرى.
6- تثبيت مواعيد النوم والاستيقاظ
من الإجراءات البسيطة والمهمة الذهاب إلى الفراش والاستيقاظ في مواعيد متقاربة يوميًا.
ويساعد ذلك الساعة البيولوجية للجسم على تنظيم دورة النوم والاستيقاظ.
كما يُفضل جعل غرفة النوم هادئة ومظلمة ومريحة، وتقليل استخدام الهاتف والشاشات الساطعة قبل النوم.
ولا يقتصر هذا الأمر على مرضى السكري، لكنه يصبح أكثر أهمية عندما تكون هناك عوامل صحية أخرى تؤثر في جودة النوم.