هل نقص الحديد يسبب تسارع دقات القلب؟
هل كل تسارع في القلب سببه نقص الحديد؟
لا. قد يرتفع النبض مؤقتًا بعد الرياضة أو عند الإصابة بالحمى أو الشعور بالخوف والانفعال. كما قد يرتبط الخفقان بالجفاف، أو الإفراط في الكافيين، أو بعض الأدوية، أو اضطرابات الغدة الدرقية، أو مشكلة في كهرباء القلب.
وقد يكون تسارع النبض مستمرًا أو متكررًا رغم عدم وجود نقص في الحديد. لذلك من المهم عدم افتراض أن الحديد هو السبب، خصوصًا إذا كان الخفقان جديدًا أو شديدًا أو مصحوبًا بأعراض أخرى. وقد يحدد التقييم ما إذا كانت هناك حاجة لفحوصات دم أو فحص للقلب أو خطوات أخرى بحسب الحالة.
كيف يُتأكد من نقص الحديد؟
يُقيَّم نقص الحديد عادةً من خلال فحوصات الدم، ومنها تعداد الدم الكامل، وقياس مخزون الحديد، وقد تُطلب فحوصات إضافية لتحديد السبب. وتساعد النتائج على معرفة ما إذا كان هناك فقر دم، ومدى انخفاض مخزون الحديد، وما إذا كانت هناك حاجة إلى مكملات أو علاج مختلف.
كما أن معرفة سبب النقص مهمة، فقد يرتبط بقلة الحديد في الغذاء أو ضعف امتصاصه، أو بفقدان الدم. وقد يكون فقدان الدم بسبب غزارة الدورة الشهرية، أو نزيف من الجهاز الهضمي، أو سبب آخر يحتاج إلى متابعة. ويكون الانتباه إلى السبب مهمًا خصوصًا عند الرجال والنساء بعد انقطاع الدورة الشهرية، أو عند تكرر النقص بعد العلاج.
كيف يُعالج الخفقان المرتبط بنقص الحديد؟
يعتمد العلاج على السبب وشدة النقص ونتائج الفحوصات. وقد يتضمن مكملات الحديد، مع تعديل الغذاء، لكن الجرعة والمدة يحددهما المختص. تناول الحديد من دون حاجة قد يسبب الإمساك والغثيان وألم المعدة، كما أن الجرعات الزائدة قد تكون ضارة. لذلك لا تبدأ المكملات لمجرد وجود خفقان.
يمكن دعم الغذاء بمصادر الحديد، مثل اللحوم والبقوليات والعدس والفاصولياء والخضراوات الورقية الداكنة والأطعمة المدعمة. ويساعد تناول أطعمة غنية بفيتامين «ج»، مثل الحمضيات والطماطم والفلفل، مع المصادر النباتية على تحسين امتصاص الحديد. وقد يقلل الشاي والقهوة عند تناولهما مع الوجبة من امتصاصه، لذلك يُفضّل إبعادهما عن الوجبة الغنية بالحديد.
قد يحتاج تحسن الخفقان إلى وقت بعد بدء العلاج، ولا ينبغي إيقاف المكملات الموصوفة لمجرد تحسن الأعراض؛ إذ قد تستمر الحاجة إلى العلاج لاستعادة مخزون الحديد. وتُتابع الاستجابة بالفحوصات وفق الخطة المحددة.
متى يصبح الخفقان حالة طارئة؟
اطلب رعاية عاجلة إذا ترافق تسارع القلب مع ألم أو ضغط في الصدر، أو ضيق نفس شديد، أو دوخة شديدة، أو إغماء، أو ضعف مفاجئ. كما ينبغي تقييم الخفقان إذا استمر ولم يهدأ، أو تكرر كثيرًا، أو بدأ يزداد مع الوقت.
الخلاصة
قد يسبب نقص الحديد، خاصةً إذا أدى إلى فقر الدم، تسارع ضربات القلب أو الإحساس بالخفقان لأن القلب قد يعمل بجهد أكبر لتوصيل الأكسجين. لكن الخفقان له أسباب عديدة، ولا يكفي وحده لتشخيص نقص الحديد. التأكد يكون بفحوصات الدم وتحديد السبب، ثم اختيار العلاج المناسب، مع طلب المساعدة العاجلة عند اقترانه بألم الصدر أو ضيق النفس الشديد أو الإغماء.