الحيوان الذي يصيب الإنسان بالحسد و العين و يسقط الحامل !!

لمحة نيوز

بعض الحيوانات تصيب الناس بأعينها ونظرها، وتؤثر، وقد تقتل بها، قال الإمام ابن القيم : أو هذا أمر قد اشتهر عن نوع من الأفاعي، أنها إذا وقع بصرها على الإنسان هلك، فمنها ما تشتد كيفيتها وتقوى حتى تؤثر في إسقاط الجنين، وقد روى عن ابن العباس أن الكلاب من الجن، وهي بقعة الجن فإذا غشيتكم فألقوا لها بشيء فإن لها أنفساً، يعني أعيناً . وجدنا إصابات لبعض الناس من نظر القطط خاصة، وغالباً يحدث ذلك وقت الطعام، حيث تكون جائعة، وتنظر إلى كل لقمة يرفعها ذلك الشخص إلي فمه، فتحدث بعض الإصابات من ذلك، ولو أنه أعطاها ما يدفع عنها الجوع لكان حسناً، لقد روى الرواة عن ابن عباس أنه قال الكلاب من الجن فإذا غشيتكم عند طعامكم فألقوا لهن فإن لها نفساً، يريد بذلك أن لها عيناً قد تصيب من يأكل أمامها، ولا يعطيها منه. ولقد كان هذا أمراً معروفاً عند قدماء البشر، حيث كانوا يكرهون تناول الطعام بين يدي البهائم والسباع؛ خشيةً أن تصيبهم بعيونها، لما فيها من الشره والحرص، ويستفاد من هذا أن الاكل بحضرة الخدم والمراسلين والموظفين والمعوزين قد يصيب بالعين للسبب ذاته؛ لأن الحكم يدور مع علته وسببه وجوداً وعدماً، ومن المؤيدات الشرعية لذلك أن رسولنا عليه الصلاة والسلام كان يستعيذ بالله من كل عين لامة، ومعنى لامة: أي واقعة بالإنسان، فهل الحيوان يصيب الإنسان بعينه ؟

أولا: ثبت أن الإنسان والجان يصيب بالعين

العين حق كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم، وقد ثبت أن الإنسان يعين، وأن الجان يعين كذلك.

روى مسلم (2188) عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: الْعَيْنُ حَقٌّ، وَلَوْ كَانَ شَيْءٌ سَابَقَ الْقَدَرَ سَبَقَتْهُ الْعَيْنُ، وَإِذَا اسْتُغْسِلْتُمْ فَاغْسِلُوا .

وروى أحمد (15550)، وابن ماجه (3509) عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُ : ” أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ وَسَارُوا مَعَهُ نَحْوَ مَكَّةَ ، حَتَّى إِذَا كَانُوا بِشِعْبِ الْخَزَّارِ مِنْ الْجُحْفَةِ اغْتَسَلَ سَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ ، وَكَانَ رَجُلًا أَبْيَضَ حَسَنَ الْجِسْمِ وَالْجِلْدِ ، فَنَظَرَ إِلَيْهِ عَامِرُ بْنُ رَبِيعَةَ أَخُو بَنِي عَدِيِّ بْنِ كَعْبٍ وَهُوَ يَغْتَسِلُ ، فَقَالَ : مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ وَلَا جِلْدَ مُخَبَّأَةٍ!! فَلُبِطَ سَهْلٌ ، فَأُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقِيلَ لَهُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، هَلْ لَكَ فِي سَهْلٍ ، وَاللَّهِ مَا يَرْفَعُ رَأْسَهُ وَمَا يُفِيقُ ؟

قَالَ : هَلْ تَتَّهِمُونَ فِيهِ مِنْ أَحَدٍ ؟ قَالُوا نَظَرَ إِلَيْهِ عَامِرُ بْنُ رَبِيعَةَ .

فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَامِرًا ، فَتَغَيَّظَ عَلَيْهِ وَقَالَ: عَلَامَ يَقْتُلُ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ ؛ هَلَّا إِذَا رَأَيْتَ مَا يُعْجِبُكَ ، بَرَّكْتَ؟ .

ثُمَّ قَالَ لَهُ: اغْتَسِلْ لَهُ .

فَغَسَلَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ وَمِرْفَقَيْهِ وَرُكْبَتَيْهِ وَأَطْرَافَ رِجْلَيْهِ وَدَاخِلَةَ إِزَارِهِ فِي قَدَحٍ ، ثُمَّ صُبَّ ذَلِكَ الْمَاءُ عَلَيْهِ ، يَصُبُّهُ رَجُلٌ عَلَى رَأْسِهِ وَظَهْرِهِ مِنْ خَلْفِهِ ، يُكْفِئُ الْقَدَحَ وَرَاءَهُ ، فَفَعَلَ بِهِ ذَلِكَ ، فَرَاحَ سَهْلٌ مَعَ النَّاسِ لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ”.

وعند ابن ماجه (3509) : إِذَا رَأَى أَحَدُكُمْ مِنْ أَخِيهِ مَا يُعْجِبُهُ فَلْيَدْعُ لَهُ بِالْبَرَكَةِ والحديث صححه الألباني في “صحيح ابن ماجه”.

وروى البخاري ( 5739)/ ومسلم ( 2197) عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأَى فِي بَيْتِهَا جَارِيَةً فِي وَجْهِهَا سَفْعَةٌ، فَقَالَ: اسْتَرْقُوا لَهَا، فَإِنَّ بِهَا النَّظْرَةَ .

قال الحافظ في الفتح : “سفعة : بفتح المهملة ، ويجوز ضمها ، وسكون الفاء بعدها عين مهملة، وحكى عياض ضم أوله.

قال إبراهيم الحربي: هو سواد في الوجه ، ومنه سفعة الفرس: سواد ناصيته ، وعن الأصمعي: حمرة يعلوها سواد ، وقيل صفرة ، وقيل سواد مع لون آخر. وقال ابن قتيبة: لون يخالف لون الوجه ، وكلها متقاربة .

وحاصلها : أن بوجهها موضعا على غير لونه الأصلي ، وكأن الاختلاف بحسب اللون الأصلي، فإن كان أحمر فالسفعة سواد صرف ، وإن كان أبيض فالسفعة صفرة ، وإن كان أسمر فالسفعة

تم نسخ الرابط