ماذا يحدث لقلبك عند تناول الثوم يوميًا؟
ماذا يحدث لقلبك عند تناول الثوم يوميًا؟
يُعد الثوم من الأطعمة التي ارتبطت منذ سنوات بصحة القلب والأوعية الدموية، إذ يحتوي على مركبات كبريتية نشطة تتكون بصورة أكبر عند تقطيعه أو سحقه، ومن أشهرها المركبات المرتبطة بالأليسين.
وتشير الدراسات إلى أن تناول الثوم بانتظام قد يساهم في تحسين بعض عوامل الخطورة المرتبطة بأمراض القلب، مثل ضغط الدم والكوليسترول، لكن تأثيره عادة يكون محدودًا ولا يجعله بديلًا عن الأدوية أو النظام الغذائي الصحي.
1- قد يساعد على خفض ضغط الدم
يُعد تأثير الثوم في ضغط الدم من أكثر فوائده القلبية التي خضعت للدراسة.
وتشير بعض الأبحاث إلى أن تناول مستحضرات معينة من الثوم قد يؤدي إلى انخفاض متواضع في ضغط الدم لدى بعض المصابين بارتفاعه.
وقد ترتبط هذه الفائدة بتأثير مركبات الثوم في الأوعية الدموية والمواد التي تساعدها على الاسترخاء والتوسع.
لكن تناول فص ثوم يوميًا لا يضمن خفض الضغط لدى كل شخص، ولا ينبغي الاعتماد عليه بدل علاج ارتفاع ضغط الدم.
2- قد يساهم في خفض الكوليسترول الضار
ارتفاع الكوليسترول الضار LDL من عوامل الخطورة الرئيسية لتصلب الشرايين.
وقد أظهرت بعض الدراسات أن تناول الثوم أو مستخلصاته لفترة من الوقت قد يساعد على إحداث انخفاض بسيط في الكوليسترول الكلي وLDL لدى بعض الأشخاص.
لكن حجم التأثير يختلف بين الدراسات وبين المنتجات المستخدمة، ولذلك لا يمكن مقارنة تأثير الثوم بتأثير الأدوية المخصصة لخفض الكوليسترول عند الحاجة إليها.
3- قد يدعم صحة الأوعية الدموية
تحتاج الشرايين إلى القدرة على التمدد والانقباض بصورة طبيعية لتنظيم تدفق الدم.
وتوجد أبحاث تشير إلى أن بعض المركبات الموجودة في الثوم قد تدعم وظيفة بطانة الأوعية الدموية وتؤثر في مسارات مرتبطة بأكسيد النيتريك.
وقد يساعد ذلك على تحسين مرونة الأوعية لدى بعض الأشخاص، وهو أحد الأسباب المحتملة وراء تأثير الثوم المتواضع في ضغط الدم.
4- يوفر مركبات مضادة للأكسدة
تتعرض الخلايا والأوعية الدموية باستمرار لعمليات الأكسدة والالتهاب، والتي تلعب دورًا في تطور تصلب الشرايين مع مرور الوقت.
ويحتوي الثوم على مركبات نباتية وكبريتية تمتلك خصائص مضادة للأكسدة.
لكن هذا لا يعني أن الثوم يستطيع "تنظيف الشرايين" أو إزالة الترسبات المتراكمة داخلها، وهي من الادعاءات الشائعة غير الدقيقة.
5- قد يؤثر في نشاط الصفائح الدموية
توجد أدلة على أن بعض مكونات الثوم، خصوصًا عند تناول كميات كبيرة أو مكملات مركزة، قد تقلل من تجمع الصفائح الدموية بدرجة معينة.
ويُقدم ذلك أحيانًا باعتباره فائدة للقلب، لكن هذه الخاصية تعني أيضًا ضرورة الحذر لدى بعض الأشخاص.
فمن يتناولون أدوية تؤثر في تخثر الدم أو يستعدون لإجراء جراحي قد لا يكون من المناسب لهم استخدام مكملات الثوم المركزة دون معرفة تأثيرها.
هل تناول الثوم يمنع الجلطات؟
لا يمكن القول إن تناول الثوم يوميًا يمنع النوبات القلبية أو الجلطات.
فأمراض القلب تنتج عن تفاعل عوامل متعددة مثل ارتفاع ضغط الدم والسكري والكوليسترول والتدخين والسمنة والعوامل الوراثية.
ويمكن اعتبار الثوم جزءًا من نظام غذائي صحي، لكنه ليس دواءً واقيًا من الجلطات.