علاج نقص الحديد في المنزل.. أطعمة تساعد الأطفال على التعافي
فيتامين C يزيد امتصاص الحديد
من أفضل الطرق لتحسين استفادة الطفل من الحديد الجمع بين الطعام الغني بالحديد ومصدر لفيتامين C.
ومن الخيارات المناسبة البرتقال واليوسفي والفراولة والكيوي والجوافة والطماطم والفلفل الحلو.
فعلى سبيل المثال، يمكن تقديم العدس مع الطماطم، أو اللحوم مع الخضروات، أو تقديم ثمرة فاكهة غنية بفيتامين C بعد الوجبة.
هل الحليب يعالج نقص الحديد؟
الحليب مهم للأطفال في مراحل عمرية معينة، لكنه ليس مصدرًا غنيًا بالحديد.
والإفراط في تناول حليب الأبقار لدى الأطفال الأكبر من عام قد يؤدي إلى امتلاء الطفل وتقليل شهيته للأطعمة الغنية بالحديد.
ولهذا ينبغي ألا يحل الحليب محل الوجبات المتنوعة.
أما الرضع دون عمر سنة، فلا يُستخدم حليب الأبقار العادي كمشروب أساسي بدل حليب الأم أو الحليب الصناعي المناسب.
انتبه للشاي مع الطعام
يحتوي الشاي على مركبات يمكن أن تقلل امتصاص الحديد غير الهيمي عند تناوله مع الوجبات.
ولذلك لا يُعد إعطاء الأطفال الشاي مع الطعام عادة مناسبة، خاصة لدى الطفل الذي يعاني بالفعل من نقص الحديد.
هل البنجر والرمان يعالجان فقر الدم؟
الرمان والبنجر أطعمة مغذية ويمكن إدخالهما ضمن النظام الغذائي، لكن شهرتهما باعتبارهما علاجًا سريعًا لنقص الحديد أكبر من كمية الحديد التي يوفرانها فعليًا.
فلا يمكن الاعتماد على عصير الرمان أو البنجر وحده لرفع مخزون الحديد والهيموجلوبين عند الطفل المصاب بفقر الدم.
هل التمر مفيد؟
يحتوي التمر على بعض الحديد إلى جانب الطاقة والمعادن، ويمكن تقديمه بطريقة مناسبة لعمر الطفل.
لكنه أيضًا ليس بديلًا عن المصادر الأكثر غنى بالحديد أو عن العلاج عند وجود فقر دم مؤكد.
وتظل كمية الطعام وتنوعه أهم من الاعتماد على صنف واحد.
متى لا يكفي الطعام؟
إذا أظهرت التحاليل وجود فقر دم ناتج عن نقص الحديد، فقد يحتاج الطفل إلى مكمل حديد علاجي وليس مجرد تعديل الطعام.
ويختلف مقدار الحديد المطلوب حسب وزن الطفل وعمره وشدة النقص، ولذلك لا ينبغي تحديد الجرعة عشوائيًا في المنزل.
كما أن إعطاء الحديد بجرعات زائدة للأطفال قد يكون خطيرًا، ولهذا يجب حفظ المستحضرات بعيدًا عن متناولهم.
لماذا يعود نقص الحديد بعد العلاج؟
إذا تكرر النقص رغم التغذية الجيدة، فمن المهم البحث عن السبب.
فقد يرتبط الأمر بعدم الحصول على كمية كافية من الحديد، أو الإفراط في الحليب، أو سوء الامتصاص، أو فقدان الدم، أو بعض الأمراض المزمنة.
وفي بعض الحالات لا يكون فقر الدم ناتجًا عن نقص الحديد أصلًا، لذلك فإن إعطاء الحديد دون معرفة السبب قد لا يحل المشكلة.
ما الفحوص التي تكشف نقص الحديد؟
يُستخدم تحليل صورة الدم الكاملة CBC لمعرفة مستوى الهيموجلوبين وبعض خصائص خلايا الدم الحمراء.
كما يساعد قياس الفيريتين Ferritin على تقييم مخزون الحديد، مع مراعاة أن مستواه قد يتأثر بالالتهابات.
وقد تُطلب فحوص إضافية بحسب حالة الطفل والنتائج.
متى يحتاج الطفل إلى اهتمام سريع؟
يستحق الطفل اهتمامًا أكبر إذا كان يعاني من شحوب شديد، أو خمول وضعف واضح، أو صعوبة في التنفس، أو تسارع ملحوظ في ضربات القلب، أو دوخة شديدة أو إغماء.
كما أن استمرار ضعف الشهية والنمو أو ظهور أعراض نقص الحديد رغم اتباع نظام غذائي جيد يستدعي معرفة السبب بدل الاستمرار في تجربة الأطعمة فقط.
الخلاصة
يمكن دعم علاج نقص الحديد عند الأطفال بأطعمة مثل اللحوم الحمراء، والدجاج، والعدس، والحمص والفاصوليا، والبيض، والحبوب المدعمة بالحديد، وبعض الخضروات الورقية، مع إضافة مصادر فيتامين C لتحسين الامتصاص.
لكن إذا وصل نقص الحديد إلى فقر الدم، فقد لا يكون الطعام وحده كافيًا، وقد يحتاج الطفل إلى مكمل الحديد بجرعة محسوبة. كما لا ينبغي الاعتماد على الرمان أو البنجر أو التمر وحدها باعتبارها علاجًا سريعًا لفقر الدم.