القهوة للنساء.. ماذا يحدث لهرمون الإستروجين عند تناولها؟
العلاقة بين استهلاك الكافيين والخصوبة معقدة، وقد تأثرت الدراسات بعوامل كثيرة مثل كمية الاستهلاك ونمط الحياة والعمر.
لكن عند التخطيط للحمل، يصبح الانتباه إلى إجمالي كمية الكافيين اليومية مهمًا، خاصة لأن الكافيين يوجد في مصادر أخرى غير القهوة.
ماذا عن القهوة أثناء الحمل؟
أثناء الحمل يصبح التخلص من الكافيين أبطأ، ولذلك يبقى في الجسم لفترة أطول.
وتوصي إرشادات صحية عديدة بأن تحد الحامل من إجمالي استهلاك الكافيين اليومي، ويُستخدم حد يقارب 200 ملغ يوميًا على نطاق واسع.
وهذا الإجمالي يشمل القهوة والشاي والشوكولاتة ومشروبات الطاقة وغيرها، وليس القهوة وحدها.
وقد يحتوي كوب واحد كبير من بعض أنواع القهوة على كمية كبيرة من الحد اليومي.
ماذا يحدث بعد سن الأربعين؟
مع الاقتراب من مرحلة ما قبل انقطاع الطمث تبدأ مستويات الإستروجين والبروجستيرون في التقلب بصورة طبيعية.
وقد تظهر أعراض مثل عدم انتظام الدورة والهبات الساخنة واضطرابات النوم وتغير المزاج.
وفي هذه المرحلة قد تجعل الكميات الكبيرة من الكافيين بعض الأعراض أكثر إزعاجًا لدى بعض النساء، خصوصًا الأرق والخفقان والقلق.
لكن لا ينبغي تفسير كل تغير هرموني بعد الأربعين بأنه نتيجة شرب القهوة، لأن التقلبات الهرمونية جزء طبيعي من الانتقال نحو انقطاع الطمث.
القهوة بعد انقطاع الطمث
بعد انقطاع الطمث تنخفض مستويات الإستروجين بصورة طبيعية بدرجة كبيرة.
ولا توجد أدلة كافية على أن شرب القهوة يستطيع إعادة الإستروجين إلى مستوياته السابقة أو تعويض انخفاضه.
وفي هذه المرحلة يصبح الاهتمام بصحة العظام والقلب والنشاط البدني والتغذية المتوازنة أكثر أهمية من محاولة تعديل الإستروجين من خلال مشروب معين.
هل كثرة القهوة تؤثر على العظام؟
هذه نقطة مهمة خصوصًا للنساء بعد انقطاع الطمث.
قد يؤدي تناول كميات كبيرة من الكافيين إلى زيادة بسيطة في فقد الكالسيوم، لكن تأثير القهوة على صحة العظام يعتمد على النظام الغذائي وإجمالي الكالسيوم وفيتامين D والنشاط البدني وعوامل أخرى.
لذلك لا يعني شرب القهوة باعتدال أنها تسبب هشاشة العظام بصورة تلقائية.
أما المرأة التي تحصل على كمية قليلة جدًا من الكالسيوم وتستهلك كميات كبيرة من الكافيين، فمن الأفضل أن تنتبه إلى نمطها الغذائي بصورة عامة.
ما الكمية المعتدلة من القهوة؟
بالنسبة لمعظم البالغين الأصحاء، يُعد إجمالي الكافيين الذي لا يتجاوز نحو 400 ملغ يوميًا ضمن الحدود التي يتحملها معظم الأشخاص.
لكن هذا ليس هدفًا يجب الوصول إليه، بل حد عام، وقد تكون بعض النساء أكثر حساسية للكافيين ويشعرن بالخفقان أو الرجفة أو القلق أو الأرق عند كميات أقل بكثير.
كما تختلف التوصيات في الحمل وبعض الحالات الصحية.
ماذا يحدث عند الإفراط في القهوة؟
قد يؤدي الإفراط في الكافيين إلى سرعة ضربات القلب، والرجفة، والعصبية، والقلق، واضطراب النوم، والصداع واضطرابات المعدة لدى بعض الأشخاص.
وقد يؤدي شرب القهوة في وقت متأخر من اليوم إلى التأثير في جودة النوم حتى إذا استطاعت المرأة النوم بصورة طبيعية.
ولهذا فإن تأثير القهوة على الصحة لا يتعلق بالإستروجين فقط.
هل القهوة منزوعة الكافيين تؤثر على الهرمونات؟
القهوة منزوعة الكافيين لا تكون خالية تمامًا من الكافيين عادة، لكنها تحتوي على كمية أقل بكثير من القهوة العادية.
كما تظل تحتوي على العديد من المركبات النباتية الموجودة في القهوة.
ويمكن أن تكون خيارًا للمرأة التي تحب القهوة لكنها تعاني من الأرق أو الخفقان أو الحساسية للكافيين.
هل يجب التوقف عن القهوة لضبط الإستروجين؟
لا توجد توصية عامة تطلب من جميع النساء التوقف عن شرب القهوة بهدف ضبط هرمون الإستروجين.
وإذا كانت المرأة تشرب كمية معتدلة ولا تعاني من آثار جانبية، فلا يوجد سبب لاعتبار القهوة تلقائيًا مصدرًا لاضطراب الهرمونات.
وفي المقابل، لا ينبغي استخدام زيادة أو تقليل القهوة كعلاج لمشكلة هرمونية مؤكدة، لأن معرفة سبب اضطراب الإستروجين تعتمد على العمر والأعراض والحالة الصحية والمرحلة الهرمونية.
الخلاصة
قد يرتبط الكافيين بتغيرات في مستويات الإستروجين لدى النساء، لكن الدراسات لم تظهر تأثيرًا واحدًا ثابتًا ينطبق على الجميع؛ فقد تختلف النتائج باختلاف المرأة وكمية الكافيين ومصدره وعوامل أخرى.
لذلك لا يصح القول إن القهوة ترفع الإستروجين دائمًا أو تخفضه دائمًا. وبالنسبة لمعظم النساء، يمكن أن تكون القهوة المعتدلة جزءًا من النظام الغذائي، بينما يستحق استهلاك الكافيين اهتمامًا أكبر خلال الحمل، ومرحلة ما قبل انقطاع الطمث، وعند وجود الأرق أو الخفقان أو الحساسية للكافيين.