الفرق بين أعراض النقرس والأملاح.. إليك أوجه الاختلاف بينهما
الفرق بين أعراض النقرس والأملاح.. إليك أوجه الاختلاف بينهما
يخلط كثير من الأشخاص بين النقرس وما يُعرف شائعًا بـ"الأملاح"، خاصة عندما يظهر ألم في القدمين أو تورم في أحد المفاصل. لكن المصطلحين لا يعنيان الشيء نفسه، كما أن كلمة الأملاح تُستخدم بصورة عامة لوصف حالات مختلفة، مثل ارتفاع حمض اليوريك أو زيادة بعض الأملاح في البول وتكوّن حصوات الكلى.
ويُعد النقرس مرضًا محددًا يحدث عندما تتراكم بلورات اليورات داخل المفاصل، بينما زيادة الأملاح في البول قد ترتبط بالكلى والمسالك البولية أكثر من ارتباطها بالمفاصل.
ما هو النقرس؟
النقرس نوع من التهاب المفاصل يحدث نتيجة ترسب بلورات اليورات داخل المفصل.
ويتكون حمض اليوريك عندما يكسر الجسم مواد تسمى البيورينات، ثم تتخلص الكلى من معظم حمض اليوريك عن طريق البول.
وعندما يرتفع مستواه بدرجة كافية لدى بعض الأشخاص، يمكن أن تتكون بلورات حادة داخل المفاصل وتسبب نوبات التهابية شديدة.
ومن أشهر الأماكن التي يظهر فيها النقرس مفصل إصبع القدم الكبير، لكنه قد يصيب الكاحل والركبة والقدم والرسغ ومفاصل أخرى.
ما المقصود بـ"الأملاح"؟
"الأملاح" ليست تشخيصًا طبيًا واحدًا.
فقد يستخدم البعض هذا المصطلح لوصف ارتفاع حمض اليوريك، بينما يستخدمه آخرون عند وجود بلورات أو أملاح في البول مثل أملاح الكالسيوم أو الأوكسالات أو اليورات.
وقد توجد بعض البلورات في البول دون أن تسبب أي أعراض، بينما يمكن أن تتجمع في ظروف معينة وتساهم في تكوين حصوات الكلى.
لذلك فإن القول إن الشخص "عنده أملاح" يحتاج إلى تحديد نوع المشكلة أولًا.
1- طبيعة الألم
يتميز النقرس عادة بألم شديد ومفاجئ جدًا في أحد المفاصل.
وقد تبدأ النوبة ليلًا ويستيقظ الشخص بسبب الألم، وتصل شدة الأعراض إلى درجة تجعل مجرد ملامسة غطاء السرير للمفصل مؤلمة لدى بعض المرضى.
أما الأملاح أو البلورات الموجودة في البول فلا تسبب عادة هذا النوع من التهاب المفاصل.
إذا تكونت حصوة في الجهاز البولي، فقد يكون الألم شديدًا أيضًا، لكنه يظهر غالبًا في الخاصرة أو الظهر وقد يمتد إلى أسفل البطن أو المنطقة الأربية بدل تمركزه في مفصل إصبع القدم.
2- مكان ظهور الأعراض
النقرس مرض يصيب المفاصل بصورة أساسية.
ويُعد إصبع القدم الكبير من أشهر المواقع، وقد يظهر أيضًا في الكاحل أو الركبة.
أما مشكلات الأملاح المرتبطة بالمسالك البولية فقد تظهر أعراضها في الخاصرة وأسفل الظهر والبطن، وقد تؤثر في التبول عند وجود حصوات أو تهيج بالمسالك.
وهذا الاختلاف في مكان الألم من أهم الفروق بين الحالتين.
3- الاحمرار والسخونة
من العلامات المميزة لنوبة النقرس أن يصبح المفصل المصاب أحمر ومتورمًا وساخنًا وحساسًا جدًا للمس.
وقد يبدو الجلد المحيط بالمفصل مشدودًا أو لامعًا نتيجة شدة الالتهاب.
أما وجود أملاح في البول فلا يؤدي عادة إلى احمرار وسخونة مفصل القدم.
لكن هناك حالات أخرى مثل التهاب المفصل البكتيري يمكن أن تسبب مفصلًا أحمر وساخنًا أيضًا، ولذلك لا ينبغي اعتبار هذه العلامة دليلًا قاطعًا على النقرس.
4- التورم
يسبب النقرس تورمًا واضحًا حول المفصل المصاب نتيجة الالتهاب.
وقد تصبح حركة المفصل صعبة جدًا خلال النوبة.
أما اضطرابات الأملاح البولية فلا تسبب عادة تورم مفصل إصبع القدم، إلا إذا كان الشخص يعاني أصلًا من النقرس المرتبط ببلورات اليورات.
وهنا يأتي سبب الالتباس: حمض اليوريك يمكن أن يرتبط بالنقرس وببعض أنواع حصوات الكلى في الوقت نفسه.
5- أعراض البول
النقرس نفسه لا يسبب عادة حرقان البول أو كثرة التبول باعتبارهما علامتين أساسيتين.
أما عند وجود حصوة في الجهاز البولي، فقد يظهر دم في البول، وقد يشعر الشخص بالحاجة المتكررة للتبول أو الألم أثناء التبول إذا تحركت الحصوة إلى أجزاء معينة من المسالك البولية.
وقد يصاحب حصوات الكلى الغثيان والقيء بسبب شدة الألم.
لكن وجود بلورات في تحليل البول دون حصوات قد لا يسبب أي أعراض على الإطلاق.
6- مدة الألم
قد تبدأ نوبة النقرس بسرعة وتصبح شديدة خلال ساعات، ثم تستمر عدة أيام وقد تطول أكثر إذا لم تُعالج.
وبعد انتهاء النوبة يمكن أن يختفي الألم تمامًا لفترة قبل حدوث نوبة أخرى.
أما ألم حصوات الكلى فقد يأتي على هيئة موجات شديدة تتغير قوتها مع تحرك الحصوة داخل الحالب.
وهذا يختلف عن الألم الالتهابي المتمركز في المفصل أثناء نوبة النقرس.
هل ارتفاع حمض اليوريك يعني الإصابة بالنقرس؟
لا.
يمكن أن يكون مستوى حمض اليوريك مرتفعًا في الدم دون أن يعاني الشخص من أي نوبات نقرس.
ويُعرف ذلك بفرط حمض اليوريك في الدم دون أعراض.
وفي المقابل، فإن قياس حمض اليوريك أثناء نوبة النقرس وحده لا يكفي دائمًا لاستبعاد المرض، لأن مستواه قد لا يكون مرتفعًا بشكل واضح في كل نوبة.
لذلك لا يعتمد تشخيص النقرس على رقم حمض اليوريك وحده.
هل "أملاح اليوريك" هي النقرس؟
ليستا الشيء نفسه.
حمض اليوريك مادة موجودة طبيعيًا في الجسم، وارتفاع مستواه قد يزيد احتمال تكوّن بلورات اليورات.
إذا ترسبت هذه البلورات في المفاصل وسببت التهابًا، فهنا نتحدث عن النقرس.
أما بلورات حمض اليوريك في الجهاز البولي فقد ترتبط بتكوين نوع من حصوات الكلى.
أي أن المادة قد تكون واحدة، لكن مكان ترسب البلورات والمشكلة الناتجة عنها مختلفان.
هل ألم كعب القدم بسبب النقرس أم الأملاح؟
ألم الكعب له أسباب كثيرة، ومن أشهرها التهاب اللفافة الأخمصية ومشكلات الأوتار والإجهاد.