الفرق بين أعراض النقرس والأملاح.. إليك أوجه الاختلاف بينهما
ويمكن للنقرس أن يصيب مناطق مختلفة في القدم والكاحل، لكنه ليس التفسير التلقائي لكل ألم في الكعب.
أما الاعتقاد الشائع بأن "الأملاح نزلت في القدم" وتسببت في ألم الكعب فليس وصفًا طبيًا دقيقًا.
هل وخز القدم يعني وجود أملاح؟
عادة لا.
الوخز والتنميل يرتبطان بدرجة أكبر بالأعصاب، وقد يحدثان مع السكري أو نقص فيتامين B12 أو ضغط الأعصاب ومشكلات أخرى.
ولا يُعد تنميل القدم علامة نموذجية على ارتفاع حمض اليوريك أو وجود أملاح في البول.
كيف أعرف أن الألم نقرس؟
قد يزداد الاشتباه في النقرس عندما يبدأ ألم شديد بصورة مفاجئة في مفصل واحد، خصوصًا إصبع القدم الكبير، مع تورم واحمرار وسخونة وحساسية شديدة للمس.
لكن لا توجد طريقة منزلية تؤكد التشخيص.
وقد تتشابه الأعراض مع التهاب المفاصل البكتيري وغيره من الحالات، ولذلك قد يحتاج الأمر إلى تقييم إضافي، خصوصًا عند حدوث النوبة للمرة الأولى.
كيف يتم تشخيص النقرس؟
يمكن الاستفادة من قياس مستوى حمض اليوريك في الدم، لكنه لا يكفي بمفرده لتأكيد الحالة.
وفي الحالات التي تحتاج إلى تأكيد، يمكن فحص السائل الموجود داخل المفصل للبحث عن بلورات اليورات.
وقد تساعد بعض وسائل التصوير في حالات معينة، خاصة عند تكرار النوبات أو وجود شك في التشخيص.
كيف تُعرف مشكلة الأملاح أو الحصوات؟
قد يُستخدم تحليل البول لمعرفة وجود دم أو بلورات وعلامات أخرى.
وعند الاشتباه في حصوات الكلى قد تكون هناك حاجة إلى وسائل تصوير لتحديد وجود الحصوة ومكانها وحجمها.
كما قد يتم تحليل الحصوة عند خروجها لمعرفة مكوناتها، لأن طرق الوقاية تختلف باختلاف نوعها.
ما الأطعمة التي تزيد احتمالات النقرس؟
قد يساهم الإفراط في الأطعمة الغنية بالبيورينات في رفع حمض اليوريك لدى بعض الأشخاص، ومن أبرزها الأحشاء الداخلية مثل الكبد والكلى وبعض اللحوم والمأكولات البحرية.
كما أن المشروبات المحلاة بالفركتوز قد ترتبط بزيادة خطر النقرس عند الإفراط فيها.
ولا يعتمد المرض على الطعام وحده؛ فالجينات ووظائف الكلى والوزن وبعض الأدوية والحالات الصحية لها دور أيضًا.
هل شرب الماء يعالج الأملاح والنقرس؟
الحصول على كمية مناسبة من السوائل مهم، خاصة للوقاية من بعض أنواع حصوات الكلى وتقليل الجفاف.
لكن شرب الماء لا يذيب بلورات النقرس داخل المفاصل فورًا ولا يعتبر علاجًا مستقلًا للنوبات.
كما أن الأشخاص الذين لديهم أمراض قلب أو كلى تستوجب تحديد السوائل يحتاجون إلى الالتزام بالكمية المناسبة لحالتهم.
علاج النقرس يختلف عن علاج الحصوات
نوبة النقرس تحتاج إلى السيطرة على الالتهاب والألم، بينما قد يحتاج الأشخاص الذين تتكرر لديهم النوبات إلى علاج طويل المدى لخفض حمض اليوريك ومنع تكوّن بلورات جديدة.
أما علاج حصوات الكلى فيختلف حسب نوع الحصوة وحجمها وموقعها، فقد تمر بعض الحصوات الصغيرة تلقائيًا، بينما تحتاج أخرى إلى تدخل.
ولهذا فإن استخدام علاج واحد لما يسمى "الأملاح" دون معرفة المشكلة الفعلية قد لا يكون مفيدًا.
متى يستدعي الألم اهتمامًا سريعًا؟
إذا ظهر مفصل شديد الألم والاحمرار والسخونة لأول مرة، خصوصًا مع ارتفاع درجة الحرارة أو الشعور بالتوعك، فلا ينبغي افتراض أنه نقرس فقط، لأن التهاب المفصل البكتيري قد يسبب صورة مشابهة ويحتاج إلى علاج سريع.
كما أن ألم الخاصرة الشديد المصحوب بالحمى والقشعريرة أو صعوبة خروج البول يحتاج إلى اهتمام عاجل، خاصة عند احتمال وجود حصوة تعيق تدفق البول مع عدوى.
الخلاصة
الفرق الأساسي أن النقرس مرض التهابي يصيب المفاصل نتيجة ترسب بلورات اليورات، وغالبًا يسبب ألمًا مفاجئًا وشديدًا مع تورم واحمرار وسخونة، خصوصًا في مفصل إصبع القدم الكبير.
أما كلمة "الأملاح" فهي مصطلح عام وليست مرضًا محددًا، وقد يُقصد بها بلورات أو أملاح في البول أو ارتفاع حمض اليوريك أو حصوات الجهاز البولي. وعندما تسبب حصوات، يكون الألم غالبًا في الخاصرة أو الظهر وقد يمتد إلى أسفل البطن، مع احتمالية ظهور أعراض بولية.
لذلك لا يمكن التفريق بين الحالتين بمجرد القول إن هناك "أملاحًا"، بل يجب أولًا تحديد نوع الأملاح ومكانها والسبب الحقيقي للأعراض.