حرقان القدمين ليلًا.. هل يرتبط بارتفاع السكر أم نقص الفيتامينات؟ إليك الأسباب وطرق العلاج

لمحة نيوز

حرقان القدمين ليلًا.. هل يرتبط بارتفاع السكر أم نقص الفيتامينات؟ إليك الأسباب وطرق العلاج
يُعد الشعور بحرقان القدمين أثناء الليل من المشكلات الصحية التي يعاني منها كثير من الأشخاص، خاصة بعد سن الأربعين والخمسين. وقد يبدأ الإحساس بحرارة خفيفة في باطن القدمين، ثم يتحول تدريجيًا إلى حرقان مزعج أو وخز أو تنميل يؤثر في جودة النوم ويجعل الاسترخاء أمرًا صعبًا.
ورغم أن البعض يربط هذه المشكلة بارتفاع مستوى السكر في الدم، فإن حرقان القدمين قد يحدث أيضًا نتيجة نقص بعض الفيتامينات، أو اضطرابات الأعصاب الطرفية، أو مشكلات الدورة الدموية، أو أسباب جلدية وهرمونية أخرى.
وتكمن أهمية هذه الأعراض في أن الحرقان المتكرر، خصوصًا عندما يزداد خلال الليل، قد يكون أحد المؤشرات المبكرة على اعتلال الأعصاب الطرفية، وهي حالة قد تتطور تدريجيًا إذا لم يُعالج السبب الأساسي.
لكن هل يمكن التمييز بين حرقان القدمين الناتج عن ارتفاع السكر والحرقان المرتبط بنقص الفيتامينات؟ وما العلامات التي تساعد على معرفة السبب؟
أولًا لماذا يزداد حرقان القدمين أثناء الليل؟
قد يشعر بعض الأشخاص بأن حرارة القدمين تزداد بمجرد الاستلقاء على السرير، رغم أنهم لا يعانون من المشكلة بالدرجة نفسها خلال النهار.
ولا يعني ذلك بالضرورة أن درجة حرارة القدمين ترتفع بالفعل، فقد يكون الشعور بالحرقان ناتجًا عن اضطراب الإشارات العصبية المسؤولة عن الإحساس بالحرارة والألم.
وتوجد عدة تفسيرات محتملة لازدياد الإحساس ليلًا، منها انخفاض المشتتات الحسية أثناء الراحة، مما يجعل الشخص أكثر انتباهًا للألم، وتغير طريقة معالجة الجهاز العصبي لإشارات الألم على مدار اليوم.
كما قد تؤدي حرارة الفراش أو احتكاك الأغطية بالقدمين إلى زيادة الانزعاج لدى بعض المصابين بحساسية الأعصاب.
ويظهر هذا النمط بصورة ملحوظة لدى بعض مرضى الاعتلال العصبي الطرفي، لكنه ليس خاصًا بمرض السكري، وقد يحدث نتيجة أسباب أخرى.
ثانيًا حرقان القدمين بسبب ارتفاع السكر في الدم
يُعد مرض السكري من الأسباب المهمة للشعور بالحرقان والتنميل في القدمين، خاصة عندما تكون مستويات السكر مرتفعة لفترات طويلة.
وقد يؤدي ارتفاع السكر المزمن إلى تلف الأعصاب الطرفية الدقيقة والأوعية الدموية الصغيرة التي تغذيها، مما يؤثر في قدرة الأعصاب على نقل الإشارات الحسية بصورة طبيعية.
وتُعرف هذه الحالة باسم الاعتلال العصبي السكري، وهي من المضاعفات التي قد تظهر لدى المصابين بالسكري من النوع الأول أو الثاني.
وقد تبدأ الأعراض في أصابع القدمين ثم تمتد تدريجيًا إلى باطن القدم والكاحل والساق.
كيف يبدو حرقان القدمين المرتبط بالسكري؟
قد تظهر مجموعة من الأعراض، أبرزها
إحساس بالحرقان أو الحرارة داخل القدمين، خاصة أثناء الليل.
وخز يشبه الإبر في أصابع القدمين.
تنميل أو انخفاض القدرة على الإحساس باللمس.
ألم عند ملامسة الأغطية للقدمين.
شعور يشبه الصدمات الكهربائية في القدمين.
ضعف الإحساس بالحرارة أو البرودة في بعض الحالات.
وغالبًا ما تبدأ الأعراض في القدمين بصورة متناظرة، لكنها قد تختلف في شدتها من قدم إلى أخرى.
ومن المهم معرفة أن الاعتلال العصبي السكري قد يحدث حتى عندما لا تكون قراءة السكر مرتفعة بشكل واضح وقت ظهور الحرقان، لأن تلف الأعصاب يرتبط غالبًا بالتعرض المزمن لاضطرابات السكر وعوامل صحية أخرى.
كما يمكن أن يحدث اعتلال الأعصاب لدى بعض الأشخاص المصابين بمقدمات السكري، وإن لم يكن ذلك هو السبب في جميع الحالات.
ثالثًا هل نقص فيتامين B12 يسبب حرقان القدمين؟
نعم، يُعد نقص فيتامين B12 من الأسباب المعروفة لاعتلال الأعصاب الطرفية، وقد يؤدي إلى الشعور بالحرقان أو التنميل أو الوخز في القدمين.
ويلعب هذا الفيتامين دورًا أساسيًا في المحافظة على سلامة الأعصاب وتكوين الغلاف الواقي المحيط بها، المعروف باسم الميالين.
وعندما ينخفض مستواه لفترة طويلة، قد تتأثر قدرة الأعصاب على نقل الإشارات بصورة طبيعية.
ما العلامات المصاحبة لنقص فيتامين B12؟
قد تظهر أعراض متعددة، منها
تنميل أو وخز في القدمين واليدين.
الشعور بالحرقان أو تغير الإحساس في الأطراف.
ضعف التوازن أو عدم الثبات أثناء المشي.
التعب والإرهاق، خصوصًا عند وجود فقر دم.
شحوب الجلد أو التهاب اللسان لدى بعض المصابين.
ضعف التركيز أو اضطرابات الذاكرة في بعض الحالات.
ولا يشترط ظهور جميع هذه العلامات، فقد تحدث أعراض عصبية بسبب نقص B12 حتى دون وجود فقر دم واضح.
وتزداد احتمالية نقص الفيتامين لدى كبار السن، والأشخاص الذين يعانون من اضطرابات امتصاصه، والذين يتبعون أنظمة غذائية نباتية صارمة دون تعويض مناسب.
كما قد يرتبط انخفاض B12 بالاستخدام الطويل لبعض الأدوية، مثل الميتفورمين المستخدم لعلاج السكري، وبعض الأدوية التي تقلل حمض المعدة.
ولهذا قد يجتمع السكري ونقص B12 لدى الشخص نفسه، مما يجعل تحديد السبب أكثر تعقيدًا.
رابعًا هل توجد فيتامينات أخرى تسبب حرقان القدمين عند نقصها؟
لا يقتصر تأثير نقص العناصر الغذائية في الأعصاب على فيتامين B12، بل قد تؤدي اضطرابات بعض الفيتامينات الأخرى إلى أعراض مشابهة.
نقص فيتامين B1
يساهم فيتامين B1، المعروف بالثيامين، في إنتاج الطاقة داخل الخلايا العصبية والمحافظة على وظائفها.
وقد يؤدي نقصه الشديد أو المستمر إلى اعتلال الأعصاب الطرفية، الذي قد يسبب الحرقان والتنميل وضعف العضلات.
ويزداد خطر نقصه لدى الأشخاص الذين يعانون من سوء التغذية أو اضطرابات الامتصاص أو الاستهلاك المزمن المفرط للكحول.
نقص فيتامين B6
قد يساهم نقص فيتامين B6 في ظهور اضطرابات عصبية، لكنه أقل شيوعًا من بعض الأسباب الأخرى.
ومن المهم الانتباه إلى أن الإفراط في تناول مكملات فيتامين B6 قد يؤدي هو الآخر إلى تلف الأعصاب الطرفية.
ولذلك فإن تناول جرعات مرتفعة من مكملات B6 دون

تم نسخ الرابط