انتبه.. 7 أعراض مبكرة قد تشير إلى أن قلبك لا يضخ الدم بكفاءة
انتبه.. 7 أعراض مبكرة قد تشير إلى أن قلبك لا يضخ الدم بكفاءة
يعمل القلب دون توقف لضخ الدم المحمل بالأكسجين والعناصر الغذائية إلى مختلف أعضاء الجسم، لكن عندما تتراجع قدرته على أداء هذه الوظيفة بكفاءة، قد تبدأ مجموعة من التغيرات الصحية بالظهور تدريجيًا، بعضها يبدو بسيطًا ولا يثير القلق في البداية.
وقد يلاحظ الشخص أنه أصبح يتعب بسرعة أكبر من المعتاد، أو يشعر بضيق التنفس عند ممارسة أنشطة كان يؤديها بسهولة، أو يحتاج إلى رفع رأسه أثناء النوم حتى يتمكن من التنفس براحة.
وتُعرف الحالة التي يعجز فيها القلب عن ضخ كمية كافية من الدم لتلبية احتياجات الجسم، أو يحتاج إلى ضغوط مرتفعة لملء حجراته، باسم قصور القلب أو فشل القلب.
ولا يعني هذا المصطلح أن القلب توقف عن العمل، بل يشير إلى اضطراب في قدرته على ضخ الدم أو الامتلاء به بصورة طبيعية.
وتكمن أهمية التعرف على العلامات المبكرة في أن اكتشاف قصور القلب وعلاج أسبابه قد يساعدان على تحسين الأعراض وتقليل احتمالية تطور المضاعفات.
ومع ذلك، فإن الأعراض التالية لا تؤكد الإصابة بقصور القلب بمفردها، لأنها قد تحدث نتيجة أمراض الرئة أو فقر الدم أو اضطرابات الغدة الدرقية أو مشكلات صحية أخرى.
1. ضيق التنفس عند بذل مجهود بسيط
يُعد ضيق التنفس من أبرز الأعراض التي قد تظهر عندما تتراجع كفاءة القلب في أداء وظيفته.
ففي الظروف الطبيعية، يستطيع القلب زيادة كمية الدم التي يضخها عند المشي أو صعود الدرج أو ممارسة النشاط البدني.
لكن عندما تتأثر وظيفة القلب، قد يصبح من الصعب تلبية احتياجات الجسم المتزايدة من الأكسجين أثناء المجهود.
كما قد يؤدي ارتفاع الضغط داخل الأوعية الدموية الرئوية إلى احتقان السوائل في الرئتين، مما يزيد صعوبة التنفس.
وقد يلاحظ الشخص أنه أصبح يلهث بعد صعود عدد قليل من الدرجات، رغم أنه كان يؤدي النشاط نفسه دون مشكلة سابقًا.
وفي بعض الحالات، قد يظهر ضيق التنفس أثناء المشي لمسافات قصيرة أو أداء الأعمال المنزلية المعتادة.
متى يستدعي الانتباه؟
عندما يظهر ضيق التنفس بصورة جديدة أو يتفاقم تدريجيًا، خاصة إذا ترافق مع التعب أو تورم القدمين، ينبغي إجراء تقييم طبي.
أما ضيق التنفس المفاجئ والشديد، خصوصًا مع ألم الصدر أو الإغماء، فيستدعي طلب الإسعاف فورًا.
2. التعب المستمر وضعف القدرة على ممارسة الأنشطة اليومية
قد يكون الشعور بالتعب غير المعتاد من العلامات التي تسبق ظهور أعراض أكثر وضوحًا لدى بعض المصابين بقصور القلب.
فعندما تقل كفاءة ضخ الدم، قد لا تحصل العضلات والأنسجة على الإمداد الكافي لتلبية احتياجاتها أثناء النشاط.
وقد يشعر الشخص بالإرهاق بعد القيام بأعمال بسيطة، مثل المشي داخل المنزل أو حمل الأغراض أو الوقوف لفترة قصيرة.
كما قد يلاحظ انخفاض قدرته على ممارسة الأنشطة التي اعتاد القيام بها بسهولة.
ولا يرتبط هذا التعب بالضرورة بقلة النوم أو الإجهاد البدني، بل قد يستمر حتى بعد الحصول على قسط مناسب من الراحة.
ومع ذلك، فإن التعب عرض شائع وغير محدد، وقد ينتج عن نقص الحديد أو اضطرابات النوم أو الاكتئاب أو مشكلات الغدة الدرقية أو أمراض أخرى.
وتزداد أهمية هذا العرض عندما يكون جديدًا ومستمرًا، خاصة لدى الأشخاص المصابين بارتفاع ضغط الدم أو أمراض الشرايين التاجية.
3. ضيق التنفس عند الاستلقاء على الظهر
قد يلاحظ بعض الأشخاص أنهم يتنفسون بصورة طبيعية أثناء الجلوس، لكنهم يشعرون بضيق التنفس عند الاستلقاء على السرير.
وتُعرف هذه الحالة طبيًا باسم ضيق النفس الاضطجاعي.
وقد تحدث عندما يؤدي الاستلقاء إلى زيادة عودة الدم والسوائل من الأطراف إلى منطقة الصدر، مما يرفع الضغط داخل الدورة الدموية الرئوية لدى المصابين بقصور القلب.
وقد يشعر الشخص بالحاجة إلى استخدام وسادتين أو أكثر لرفع الرأس والصدر أثناء النوم.
وفي الحالات الأكثر وضوحًا، قد يضطر إلى الجلوس حتى يتمكن من التنفس براحة.
لكن استخدام عدة وسائد لا يعني بالضرورة وجود قصور في القلب، فقد يرتبط بعادات النوم أو الارتجاع المعدي أو بعض أمراض الجهاز التنفسي.
العلامة الأكثر أهمية هي ظهور حاجة جديدة إلى رفع الرأس بسبب صعوبة التنفس عند الاستلقاء.
ويستدعي هذا التغير تقييمًا طبيًا، خاصة إذا كان مصحوبًا بضيق التنفس أثناء المجهود أو تورم الأطراف.
4. الاستيقاظ المفاجئ ليلًا بسبب الاختناق أو صعوبة التنفس
قد يعاني بعض المصابين بقصور القلب من نوبات ضيق تنفس توقظهم من النوم بعد مرور ساعة أو عدة ساعات من الاستلقاء.
وتُعرف هذه الحالة باسم ضيق النفس الليلي الانتيابي.
وقد يستيقظ الشخص وهو يشعر بأنه لا يستطيع الحصول على كمية كافية من الهواء، مما يدفعه إلى الجلوس على حافة السرير أو الوقوف قرب النافذة.
وقد تتحسن الأعراض تدريجيًا بعد الجلوس أو الوقوف، لكنها قد تكون مزعجة ومخيفة.
ويرتبط هذا العرض أحيانًا بزيادة احتقان السوائل في الرئتين أثناء النوم.
ومع ذلك، فإن الاستيقاظ بسبب ضيق التنفس قد يحدث أيضًا لدى المصابين بانقطاع النفس الانسدادي أثناء النوم أو الربو أو بعض اضطرابات القلق.
ولهذا لا يمكن تحديد السبب دون تقييم طبي.
ويُعد تكرار الاستيقاظ ليلًا بسبب الاختناق أو صعوبة التنفس علامة تستحق الاهتمام، خصوصًا لدى الأشخاص الذين لديهم تاريخ مرضي بالقلب.
أما إذا كان ضيق التنفس شديدًا أو مستمرًا أو مصحوبًا بألم الصدر أو تغير الوعي، فيجب طلب المساعدة الطبية الطارئة.
5. تورم القدمين والكاحلين بصورة متكررة
قد يؤدي قصور القلب إلى احتباس السوائل في الجسم، مما يسبب